Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣المطلب الأول: قيام الإمام أبي عبيدة بالتدريس:
التدريس:
كرس الإمام أبو عبيدة جهوده للتدريس طيلة حياته ولا تسعفنا المصادر التاريخية عن الوقت الذي ابتدأ فيه التدريس، ولكن من المؤكد أن تكون بداية نشاطه في الدعوة في عهد الحجاج بن يوسف الثقفى لأنه لقى محنة كبرى زمان الحجاج كما سنذكرها
إن شاء الله
ومن المعلوم أن وفاة الحجاج كان عام خمسة وتسعين للهجرة (1) فتكون بداية عمل أبي عبيدة قبل ذلك بكثير، ولكن الشيخ أطفيش يقول: إن الإمام أبا عبيدة قد نصب نفسه للتعليم أربعين عاما، ثم نصب نفسه للتعليم مثل ذلك فتكون حياته العلمية والعملية ثمانين عاما (2)
ويفهم من هذا أن طلبه للعلم كان مدة أربعين سنة متواصلة، إذا قلنا أن ولادة الإمام كانت حوالي عام 45 هـ، فتكون بداية تعلمه في سن العاشرة مثلا، أي أن بداية تعلمه في عام ه ه هـ، وعلى هذا ينتهي بنا القول إلى أنه ابتدأ التعليم في
عام 95 هـ
ولكن ذلك لا
يتم
لنا إذا نظرنا إلى سجن الحجاج له وخروجه من السجن بعد موت الحجاج إذ: لا يمكن أن يسجنه إلا على نشاطه فى أمر الدعوة مثل ما لاقاه شيوخ الأباضية كجابر بن زيد، وضمام وغيرهما
إلا أننا نعود فنقول: إن المصادر المتوافرة لدينا تذكر أنه اضطلع بمهمة الدعوة بعد وفاة جابر عام 93 هـ، وبعد خروجه من السجن عندما أطلق سليمان بن عبد الملك
-
(1) انظر: محمد بن يوسف أطفيش - الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان: 113 الحارثي ـ القعود: 139. (2) الطبري ـ تاريخ: 127/ 7.
183