Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤صراح المسجونين عام 95 هـ، أو 96 هـ (1)، فابتدأ الإمام أبو عبيدة نشاط الدعوة، وهذا يتفق مع ما ذكره صاحب السير من أن وفاته كانت في خلافة أبي جعفر المنصور، وأيضا حسبما ذكره الباحثون من بعده من أن وفاته كانت عام خمسة ومائة للهجرة (2)، وعلى هذا فقد بقى في التدريس وبث روح العلم والمعرفة ما يزيد على أربعين عاما
وأربعين
وقد بذل فى هذه الفترة جهدا متواصلا في إعداد الجيل الذي حمل لواء العلم من بعده إلى اليمن وعمان والمغرب بالإضافة إلى العراق والحجاز وخراسان والسند
وغيرها (3)
ومن الواضح أن جهود العلماء العاملين وإسهاماتهم لا تقف عند حد معين،، لأن وجهتهم إلى الله عز وجل ورغبتهم في نشر الإسلام وتعاليمه طلبا لثواب الله في الآخره. ورفعا لراية العلم ليقضى على الجهل من غير انتظار ثواب عاجل من الدولة، بل قد تكون الدولة لا تسعفهم فى تنفيذ ما يصبون إليه من نشر العلم واستقطاب المتعلمين، وهذا ما حدث بالفعل للإمام أبي عبيدة وغيره في زمان الحجاج وكذلك غيره من الأئمة كما سنذكره إن شاء الله تعالى في آخر هذا المبحث. مما اضطر الإمام أبا عبيدة إلى أن يختفى عن أعين الحجاج.
مكان التدريس: سبق أن ذكرنا الضغط السياسي من ولاة الأمويين بالعراق، وكانت الدعاية ضد الأباضية منتشرة وذائعة الصيت حتى أن كلمة الأباضية جعلوها تهمة يومئذ، وبلغ أنهم سألوا الإمام أبا الشعثاء بقولهم: قلت لجابر بن زيد: إن الأباضية منهم،، قال: لا أبرأ إلى الله منهم قال وإنه قال له ذلك وهو يموت) (4)
الحال بهم
يزعمون أنك
و قال آخر: كان الأباضية ينتحلونه وكان بريئا مما يقولون
أن نذكره هنا فيخرج بنا عن نطاق البحث
(°)
، وغير ذلك مما لا.
يجب
(2) عوض خليفات ـ نشأة الحركة الأباضية.
(3) انظر مبحث تلاميذه من هذا الفصل.
(1) الشماخي: سير: 85/ 1.
(4) ابن سعد - الطبقات الكبري: 181/ 7 ولعله يريد نفى البراءة منهم.
(5) ن م والصفحة.
184