الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

طرفاً منها، وهو ممن روى عنهم أبو غانم مدونته، وكان حجة في السيرة، وهو حجة أيضاً في رواية الحديث عند الأباضية (1)، وقيل عنه إنه تابعى (2)، والظاهر أنه ليس كذلك بل هو تابع التابعي فقط

الأوائل، ومع

وهو صاحب كتاب السير الذى يروى عنه الدرجينى والشماخي الأباضية سير الأسف فالكتاب - مفقود لولا ما تناوله المؤرخون عنه (وممن سبق إلى السلف الأخيار وألف ما يحصل عنده عنهم من الآثار وجمع ذلك في سلك واحد بين غرائب الفقه وعجائب الأخبار) (3)

تخليد سير

وعمر

زمناً طويلاً، فقد كتب عهداً إلى الإمام طالب الحق (رسالة) فيها من الوعظ والتذكير الشيء الكثير (4)، وعندما كان رئيساً للأباضية بمكة خالفه هارون بن اليمان وخصوصاً في المسائل التي خرج بها تلاميذ الإمام أبي عبيدة الأربعة، وحاول إقناعه فلم يقتنع، وهارون هذا من أهل اليمن فتوجه إلى اليمن فكتب إليهم أبي سفيان رسالة يحذرهم فيها من هارون وأحداثه، وقد أرسل هارون رسالة ضد أبي سفيان إلى الإمام المهنا بعمان فأرسلها الإمام المهنا إلى أبي سفيان فكتب إليه في أمر هارون وكلتا الرسالتين موجودتان (5)، كما أن سيرة هارون إلى الإمام المهنا في شأن أبي سفيان موجودة أيضاً (6).

وتظهر براعة أبى سفيان من هاتين الرسالتين وأيده أهل عمان فيما قاله في المسائل التي خالف فيها هارون (7) وكان أبو سفيان شديداً على المحدثة من الجهمية والخوارج وغيرهم، وينقض عليهم إحداثهم مبرهناً على خطئهم في تلك الأحداث (8)

ويظهر للباحث أن الرسالة التي أرسلت لطالب الحق ليست عنه وإنما نسبت إليه، وذلك لأن إمامة طالب الحق كانت عام 129 هـ وقتل عام 131 هـ، فالرسالة لابد أن

(1) انظر: الجيطالي ـ قواعد: 60/ 1 بالهامش، ابن خلفون ـ أجوبة: 119 ملحق وانظر الجزء الرابع من الجامع

الصحيح فكل ما فيه عنه. (2) الجيطالي - قواعد: 60/ 1. (3) الدرجيني – طبقات: 278/ 2 - 279

(4) ن م والصفحة.

(6) ن م ص: 325

(5) مجموعة علماء عمان: 325:276.

(7) السالمي - تحفة الأعيان: 99/ 1.

(8) انظر: السير والجوابات: 313/ 305/1 وما بعدها.

243