الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

تكون مكتوبة خلال الفترة هذه، ومن جانب آخر فالإمام المهنا الذي أرسلت إليه الرسالة بعمان في أمرها هارون بن اليمان كانت بعد عام 226 هـ، لأن هذا الإمام قد نصب في العام المذكور فتكون الرسالة أرسلت بعد ذلك، فإذن لابد أن يكون عمر أبي سفيان ثلاثين سنة على الأقل عندما كتب رسالته إلى طالب الحق، فتكون ولادته قبل عام 100 هـ، ومعنى ذلك أنه عاش أكثر من (130) سنة، أضف إلى ذلك أنه كتب رسالته إلى الإمام المهنا حين كان في مكة ثم قدم عمان آخر عمره وسكن صحار وبقى بعد الربيع مدة طويلة

وهو

وإذا كان الربيع أدرك الإمام جابر بن زيد المتوفى عام 93 هـ، وبعد ذلك صغير يومئذ فتزوج والدة أبي سفيان وأبو سفيان موجود فمتى تزوجها الربيع؟ من أن العهد المذكور فى طبقات الدرجينى ليس لأبي سفيان، ولعل

هذا التحليل يتبين باحثاً آخر يحقق في هذا الموضوع فيصل إلى نتيجة محققة (1)

وعلى كل حال فإننا لم نعثر على تاريخ ولادته ولا تاريخ وفاته بالضبط، ولكن

-

يبدو أنها في زمان إمامة المهنا بن جيفر بعمان بل آخر إمامته والله أعلم بذلك ـ وأبو سفيان والد لأسرة عريقة في العلم بعمان ولهم آثار عظيمة ولا تزال عائلة الرحيل

موجودة أيضاً بعمان إلى اليوم.

ــ المجبر ولم أعثر على اسم أبيه، وقد أخذ الفقه من الإمام أبي عبيدة وهو من مكة (2)، ولم نعثر على تاريخ ولادته ولا وفاته ولعله أخ لأبي سفيان، ويوجد أن له

أخاً بهذا الاسم. - هناك كثيرون من مكة لم نعثر على أسمائهم وقد هلكوا في معارك أبي حمزة المختار بن عوف عند دخوله المدينة، وكان عنده من الأباضية بمكة ما يزيد على

الأربعمائة

(1) ثم ظهر لي ـ والله أعلم - من فحوى هذه الرسالة نفسها أن أبا سفيان أرسل هذه الرسالة ولكن ليست لطالب الحق وإنما إلى آخر، والله أعلم، وقد ركز فيها على التبرئ من المقصر الذى لم يرتكب الكبيرة أو أنه تاب فلم يقبلوا توبته ولعل ذلك وقع الخلاف أهل حضرموت على تقديمهم رجل يقال له: حسن فبايعوه على الشراء وتركوا عبد الله بن سعيد وصار الخلاف، وقد دلني على ما قالته هذه القصة لأن حاجبا كان أرمد لا يستطيع الكتابة يومئذ وكان في موسم الحج وإنما خرج حاجب إلى الموسم ليصلح بين هؤلاء - الدرجينى - طبقات: 252/ 251/2. (2) انظر: ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 130.

244