Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠في معظمات الخطب الأصم ومن تشد إليه حبال الرواحل وتزم، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر ولزم مجلسه فكان الأول والآخر) (1). وقال الشماخي: (صحب أبا عبيدة وأفلح وتصدر بعده على الأفاضل فأنجح) (2)
وذكر ذات يوم عند الإمام أبي عبيدة فقال: (تقينا وأميننا وثقتنا) (3)، وكفى بهذه الشهادة تزكية للربيع، سكن البصرة وكان والده حبيب أحد تلاميذ أبي الشعثاء (4)، ولا ندرى هل ولد بالبصرة أم بعمان وسكن محلة (الخريبة) من البصرة، وتعلم فيها وعلم وبقى معظم عمره طالباً ومطلوباً، ولكنه انتقل آخر عمره إلى عمان ومات بصحار ودفن في لوى وصلى عليه تلميذه الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوى عام (181 هـ) (5). وكان الإمام أبي عبيدة يستخلفه للمسير إلى موسم الحج ليقوم بالفتوى وإرشاد الناس إلى طريق الهداية (6).
فكان رئيس
الأباضية ومرجعهم بعد وفاة الإمام أبي عبيدة بالبصرة، ولذلك أرسل إليه أباضية المغرب يستفتونه ومن معه في شرعية إمامة عبد الوهاب الرستمي (وهو الذي أفقده أبو عبيدة للناس فى حياته بالبصرة ورضى ورعه وفهمه وعقله ولبه وفتياه للناس، وكتب إليه الإمام عبد الوهاب من تاهرت بمسائل أراد أن يفتيه فيها
فأفتاه) (7)
وأخذ عنه خلق كثير ومنهم حملة العلم إلى عمان (8) وهم ما بين سبعة وأربعة، ثم كثر الفقهاء في عمان بعد ذلك وانتشر العلم في جميع أنحائها إذ توزعوا في جهات البلاد، وله آثار يعتمد عليها الأباضية إلى اليوم، وهي الجامع الصحيح في
كثيرة من
= محمد بن محبوب رضي الله عنهم وهؤلاء من علماء القرن الرابع الهجري في عمان ـ انظر
78./1
(1) الدرجيني - طبقات: 273/ 2.
(3) ن م والصفحة، الدرجيني ـ طبقات: 276/ 2
(4) انظر: الحارثي - العقود: 150، السيابي ـ طلقات: 30.
(2) الشماخي - سير: 95/ 1.
(5) المدونة الكبرى: 306/ 2 ملحق الحارثي - العقود: 149، السيابي – إزالة الوعثاء: 40.
الطالبين:
(6) انظر: ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 130، الدرجيني - طبقات: 276/ 2، الشماخي – سير: 95/ 1،
الحارثي - العقود: 151.
(7) انظر: ن م والصفحة، الباروني - الأزهار الرياضية: 106/ 2، الحارثي ـ العقود: 153.
-
(8) انظر: العقود الفضية: 154، السالمي - مقدمة شرح الجامع الصحيح: 5/ 1.
250