Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥مخالفتهم) (1)
، ومما جاء في هذه السيرة قوله: (وقد
وسيرته التي وجهها على أهل عمان تنبئ عن غزارة علمه وتصلبه وشدته ولا تزال موجودة ضمن المسلمين بعمان (2) سير يعرف ذووا الألباب أن الإمام رجل من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم، ليس له أن يستحل مما ولاه الله من أمر عباده وبلاده حراماً ولا يحرم حلالا بل يزداد بتلك الولاية لحق الله تعظيماً وقد قال خليفة رسول الله: أبو بكر الصديق رحمة الله عليه. وهو يذكر المسلمين إنني لست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، فيأمر أبو بكر أن يقوم إذا أساء وترك العدل، … إلخ) (3).
-
وقال في موضع آخر من السيرة: وقد يعرف ذووا الألباب أن لو كانت النجاة والعصمة باتباع الكثرة والجماعة حيث دارت من الطاعة والمعصية، ما حمد الله صاحب يس وامرأة فرعون وأصحاب الأخدود وهؤلاء الذين كانوا ينهون عن السوء، والذين يشرون أنفسهم ويبتغون مرضات الله وقد يعلم ذووا الألباب أن من اتبع من ضيع حقوق الله وحدوده وقتل من أطاع الله ورسوله، أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق بالجهاد ممن منع، وقد يعلم ذووا الألباب أن من ترك القيام وترك جماعة الهدى ونهى عن القيام معهم ودعا إلى غيرهم ورد الناس عنهم. أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق
عقالاً.
بالجهاد ممن منع عقالاً) (4)
وهكذا يظهر من
هذه السيرة براعة الشيخ شبيب ورسوخ قدمه في العلم والمعرفة
ويجمع
الكلمة
وبعد نظره في سياسة الأمة، وهو يحاول إصلاح المجتمع العماني يومئذ ليقفوا صفاً واحداً أمام الأعداء وخصوصاً الجبابرة الذين حكموا عمان بعد قتل الإمام الجلندى سواء كانوا من ولاة السفاح أم من العمانيين أنفسهم.
واستمر على هذا الحال صابراً مجاهدا محتسبا حتى قضى نحبه في عمان، ودفن وهي المعروفة اليوم بالمنطقة الداخلية ولكنا لا نعرف مكان قبره، ولم
بالغربية منها (5)
نقف على تاريخ ولادته
(1) السالمي - تحفة الأعيان: 85/ 1. (2) انظر سير المسلمين: من 205 - 225.
(3) سيرا ير المسلمين: 210
(5) الشقصى - منهج الطالبين: 620/ 1.
(4) سير المسلمين: 218.
255