الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وحين لم يعبأ به الأشعث سل سيفه وقال: لا حكم إلا لله يا أشعث

عجز

بغلة الأشعث فكبت البغلة وسقط الأشعث، ونفرت اليمانية وكانوا جل أهل العسكر

فنهض الأحنف

بن قيس (72 هـ) وحارثة بن قدامة ونفر من بني تميم فسألوا الأشعث

الصفح عن عروة ففعل.

بن

قتلة عباد بن

أخضر

وهذا هو معنى ما يقال أن أول سيف سل من سيوف المحكمة هو سيف عروة بن أدية، واشترك في حرب النهروان ولكنه نجا فيمن نجا وسكن البصرة فلم يزل باقياً مدة خلافة معاوية بن أبي سفيان، حتى صار عبيد الله زياد يتتبع المازني الذي قتل مرداس بن حدير وأصحابه، هرب عروة إلى الكوفة ولجأ إلى العلاء ابن سوية المنقرى () فكان معه في سربه وذلك بعد ما طلبه عبيد الله بن أبي بكرة خليفة عبيد الله بن زياد على البصرة فكفله، فلما طلب ابن زياد من ابن أبي بكرة إحضار عروة قال له: لا أقدر عليه قال: إذا أقتلك به، فطلبه فوجده في سرب العلاء ابن سوية، فجيء به إلى ابن زياد فقرأوا عليه كتاباً أنه وجد في شرب فقال للكاتب: صحفت والله ولؤمت إنما هو في سرب العلاء بن سوية المنقرى ولوددت أنه ممن يشرب النبيذ، فلما أقيم عروة بين يدى عبيد الله حاوره في الكلام وبعد ذلك قال له: جهزت أخاك على فقال: والله لقد كنت به ظنيناً، وكان لي عزاً ولقد أردت له ما أريده لنفسي، فعزم عزماً فمضى عليه وما أحب لنفسي إلا المقام وترك الخروج قال له: أفأنت على رأيه: قال: كلنا نعبد رباً واحداً، قال: أما لأمثلن بك، قال: اختر لنفسك من القصاص ما شئت، فأمر به فقطعوا يديه ورجليه، ثم قال: كيف ترى؟ قال: أفسدت على دنياى وأفسدت عليك آخرتك، فأمر به فقتل ثم صلب على باب داره، ثم دعا مولاه فسأله عنه)

(1)

كان

فقال مولاه: أأطيل أم أختصر، فقال: بل اختصر، فقال: ما أتيت له بطعام في نهار قط، ولا فرشت له فراشاً بليل قط، وذكر الشماخي: أنه صلبه بعد ما قتله ثم رأى نوراً عليه فأنزله وأمر بدفنه فاستدعى مولاه وسأله. عنه بعد ذلك (2). وقيل أن ابن زياد خرج في رهان، فقال عروة: خمس كن في الأمم قبلنا ثم صرن فينا، تبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين وخصلتان لم يذكرهما أصحاب السير، فترك ابن زياد رهانه وطلبه،، ولعل هذا

(1) المبرد، الكامل: م/ 190–191. (2) الشماخي -.

سير

170/ 1:

هو

29