الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

والمراجع إلا ما ذكره صاحب كتاب الفكر الأباضي عن أنه كان أفريقى الأصل أسود البشرة (1).

عنه

أما عن زوجته فلم تعثر على شيء عنها سوى أن اسمها أم جعفر، وقد روت بعضاً من أحواله كقولها: صحبت أبا عبيدة في السفر غير مرة فلم أره يوتر إلا بركعة (2)، ولا ندرى هل أن جعفراً هذا هو ابن لأبي عبيدة هذا أم لغيره، ويمكن للباحث أن يتساءل: إذا كان ابنه فلماذا لم يكن به بدلاً من أن يكنى بابنته على عادة العرب إذ تكنى الرجل بابنه لا بابنته؟ والراجح أن جعفراً هذا ربيب لأبي عبيدة، فهو ابن لأم جعفر من زوج آخر قبل الإمام أبي عبيدة، فكنيت به دون أبي عبيدة، وقد يكون أم جعفر اسماً لزوجة أبي عبيدة من غير أن يكون هناك ابن اسمه جعفر والعرب يستعملون ذلك، ويبقى التساؤل مفتوحاً في هذا الموضوع.

أما

عن

منه

والد الإمام أبي عبيدة وهو أبو كريمة فيبدو أنه كان معاصراً للإمام أبى الشعثاء أو أكبر عنه كما أخذ عنه قليلاً وأخذ أبو عبيدة، وكان هو السبب في توجيه ابنه أبي عبيدة للتعلم والتلقى من أبى الشعثاء. وقد روى أبو كريمة والد أبي عبيدة جواباً عن أبى الشعثاء فيمن جعل ناقته هدياً لبيت الله، فقال له أبو الشعثاء: اهدها، فقال له: ماتت فقال: اهد مثلها (3).

فهذا دليل على اهتمام والد أبي عبيدة بالعلم والسؤال عنه، وأنه على اتصال بالإمام أبي الشعثاء (4)

أما عن مولاه عروة بن حدير التميمي، ويقال: عروة بن أدية وهى أمه أو جدته وعروة من بني ربيعة بن حنظلة، وهو أخو مرداس بن حدير، كان في جيش على في وقعة الجمل وصفين حتى قبل التحكيم فرفض التحكيم مع الرافضين، ولما جاء الأشعث ليرى الناس كتاب التحكيم، قال له: (ما هذه الدنية يا أشعث؟ وما هذا التحكيم؟ أشرط أوثق من شرط الله؟) (5)

(1) انظر: عمربا ـ الفكر الأباضي:: 113 ولعله اعتمد على ما ذكره دبوز في تاريخ المغرب الكبير: 3/ 150. (2) الديوان المعروض: 178، عامر بن خميس المالكي - غاية المطلوب: 120.

(3) انظر: جوابات الإمام أبى الشعثاء جابر بن زيد: 77. (4) ستأتى ترجمة أبى الشعثاء في مطلب «شيوخه من هذا المبح

(5) الدرجيني ـ طبقات: م/216.

28