Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨ذكره العلامة منير بن النير فى سيرته إلى الإمام غسان بن عبد الله حيث قال: (وعن الجلندى بن مسعود ومن معه من بوارع كل قوم وما عرفوا به من المعروف والعدل والإحسان، والصدق، والصبر، والاقتصاد، والبصيرة، والمعرفة، والورع، والتزهد والتحرج والعبادة، والسمت الحسن الجميل، ولم يأخذوا الصدقة بغير حقها ولم الأرض
يضعوها في غير موضعها، ولم يستحلوها من الناس على غير الإثخان في والحماية والكفاية والمجاحشة عن حريم المسلمين ولا على غير زيادة عن حمى
(1)
الله، بل أخذوها بحقها التي تعنيهم في الدين و أهل الرعية ثم وضعوها في مواضعها وقسموها على أهلها بحكم القرآن فريضة من الله والله عليم حكيم (2)
وقال في موضع آخر: أهل فقه و أهل علم، وحلم ووقار وسكينة ولب وعقل وبر و رحمة وصدق ووفاء، و تخشع وعبادة وورع وتحرج وصلة ونصيحة ظاهرة مقبولة، لا يطمعون بمطامع مع السوء ولا يتعاطون من الناس الحقوق، ولا يدخلون في خصومات الناس ولا يجتعلون على استخراج الحقوق، ولا يسترشون على طلب الحوائج التي تعنيهم من أهل الرعية ولا يستفضلون في الرزق على السعة، ولا يغتاب بعضهم بعضا، ليس من شأنهم الغيبة ولا البغى ولا الحسد ولا التقاطع ولا التدابر ولا البغضة ولا شيء من خلاق أهل الريبة، يحرصون على ما رابهم في الدين مع أهل الدين ويكرهون العيوب ويهجرون أخلاق الفجور والمعاصى) ووصفهم بأنهم باعوا أنفسهم لله ينتظرون حتفها صباحا ومساء وأنهم مصابيح في الأرض، و أنوار في الناس، لا يخافون في الله لومة لائم، لا ينظرون إلى شيء إلا
بالحق ولأجل الدين (4).
وقال عبد الله
بن محمد
(3)
بن أبي المؤثر: لا نعلم في أئمة المسلمين بعمان أفضل من سعيد بن عبد الله إلا أن يكون الجلندى بن مسعود. وقال أبو الحسن البسياني: سار الجلندى في عمان بسيرة حسنة فأظهر الحق وعمل به وأخذ الدولة من أهل الجور وبرئ من الجبابرة و أشياعهم، ودان بقتال أهل البغى، ولم يستحل مع ذلك غنيمة ولا. ذرية ولا استعراضا بالقتل. من غير دعوة) (5).
سبي
(1) المجاحشة - المدافعة.
(3) ن م والصفحة: 244. (5) السالمي - تحفة الأعيان: 72/ 1.
(2) السير والجوابات: 241/ 1.
(4) ن م والصفحة: 245.
298