Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩وأخذ. عنه خلق كثير من أباضية وغيرهم، وكان على صداقة وثيقة من يزيد بن أبي مسلم (102 هـ) كاتب الحجاج، وكان يصلى وراء الحجاج الجمعة، ويقول: إنها صلاة جامعة وسنة متبعة فحضورها من شعائر الإسلام ولو خلف الجبابرة (1). وكان جابر عابدا زاهداً متواضعاً لله مقبلاً إلى الآخرة، وقد وصف بأنه مسلم عند الدينار والدرهم، وروى عنه قال: سألت ربي ثلاثاً فأعطانيهن، زوجة مؤمنة، وراحلة صالحة، ورزقاً كفافاً يوماً بيوم) وقال لأصحابه: ليس منكم رجل أغنى منى ليس عندى درهم ولا علي (دين) (2).
وطلبت.
منه بنته ذات يوم ـ أن تدهن رأسها بزيت فقال لها: إن ما عندنا من الزيت
سنستعمله لإيقاد السراج وأمرها أن تغسل رأسها بماء ساخن (3).
عن
وكان وقافاً عن الفتوى إلا بتثبت ويقين آخذا بوصية ابن عمر له حيث قال: يا جابر إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت (4)، وروى عن جابر أنه قال: لقد أدركت جماعة من أصحاب رسول الله: إذا سئل أحدهم. حادثة أو نازلة ود لو أن أخاه كفاء فتياه (5)، وله مناظرات مع الخوارج (6)، ومواقف مع يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج في استفتاء الحجاج له عن طريق يزيد حتى أنه كان يستفتيه وهو في السجن، إذ كان. من الذين ذاقوا سجن الحجاج وعذابه ومع هذا فهو يأخذ العطاء منه ولم يوافق على أن ينضم إلى الكتبة في ديوان الخراج (7).
وكان جابر كثير الحج ويقال: أنه حج أربعين مرة، وصادف ذات مرة أن سجنه
(1) انظر: الدرجيني - طبقات: 211 - 214، الشماخي - (2) الدرجيني - طبقات: 213/ 2 - 214، الشماخي.
الحارثي ـ العقود: 96.
(3) الرستاقي الشقصى - منهج ا الطالبين: 1.
- سير: 70/ 1، المالكي - غاية المطلوب: 302.: 72/ 1، ابن سعد - الطبقات الكبرى: 181/ 7،
- سير
(4) السالمي - شرح الجامع الصحيح مقدمة للتنوخي: 3/م. (0) المالكي غاية المطلوب: 44.
(6) انظر: الدرجيني - طبقات: 208/ 22 - 209، 70، ابن سعد - الطبقات الكبرى: 180/ 7، الحارثي - العقود:
98
(7) انظر: الدرجيني - طبقات: 209/ 2، 211، 212، الشماخي – سير: 70 - 71، الحاري ـ العقود: 98 -
39
99