Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨الأباضية بل هو أكبر أئمتهم (1)، وتضلع فى العلم فكان من أئمة السنة ومن الذين بذلوا ما عندهم من العلم لمن يطلبه منهم، ومن الذين حرروا العلم ودونوه في القرن الأول الهجري، يقول الدرجينى: بحر العلوم العجاج وسراج التقوى أصل المذهب
وأسسه الذي قام عليه نظامه … صاحب ابن عباس … وكان أمهر من صحبه) (2) شهد له الصحابة والتابعون بغزارة العلم وبكفاءته للفتيا، وبأنه كان مفتياً في البصرة، منهم ابن عباس الذي قال: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر لأوسعهم علماً عما في كتاب الله (3)، وقال: عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا ومعهم جابر ابن زيد
،
(4)
وقال: جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق (5)، وقال: اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه (6)، وقال أنس بن مالك لما مات جابر: مات اليوم أعلم من على الأرض (7).
ووصفه ابن عمر بأنه من فقهاء البصرة ونصحه بأن لا يفتى إلا بقرآن ناطق أو سنة متبعة (8). أما التابعون فقد أجمعوا على توثيقه منهم الحسن البصرى، وقتادة شيخ البخاري (118 هـ)، وعمرو بن دينار (126 هـ)، وعمر بن هرم ()، وإياس بن معاوية
(122 هـ)، وحبيب بن أبي حبيب وغيرهم، فضلاً عن شيوخ الأباضية في عصره (9).
(1) لا عبرة بما قاله ابن سعد في الطبقات من أن أبا الشعثاء تبرأ من الأباضية، فإنما قال ذلك لسؤال الجواسيس له عن ذلك، والشرع أباح التقية باللفظ بالكفر فضلاً عن التبرئ من الأباضية من جابر إذ هو يعلم أن تلك الكلمة ـ يومئذ ـ تهمة من قبل الأمراء لأنهم سيسلطون عليهم العذاب ومن قبل السائرين في ركابهم، لأنهم سوف لا يأخذون عنهم العلم رضاً لأمرائهم، فاختار جابر تلك الكلمة إن صحت الرواية ـ على الاعتراف وإلصاق التهم. انظر: ابن سعد - الطبقات الكبرى: 181/ 7
(2) الدرجيني. - طبقات: 205/ 2، وانظر: د. خليفات - نشأة الحركة: 87، السيابي – إزالة الوعثاء: 18، الشماخي ـ سير: 67/ 1، الصوافي - الإمام جابر بن زيد: 34.
(3) ابن سعد - الطبقات الكبرى: 179/ 7 - 180
(4) الحارثي - العقود: 95. (6) الدرجيني - طبقات: 205/ 2
(5) ن م والصفحة.
(7) ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 129، د. خليفات ـ نشأة الحركة: 87. (8) البكوش يحيى محمد - فقه الإمام جابر بن زيد: 70، التنوخي - مقدمة شرح الجامع الصحيح للسالمي 3/م. (9) انظر: ابن سعد - الطبقات الكبرى: 179/ 7 - 1 - 180، ابن الجوزى - رفع أعلام: 38، السالمي - مقدمة شرح الجامع الصحيح: 7/ 1 - 8، د. خليفات - نشأة الحركة: 88، السيابي - إزالة الوعثاء: 17، الصوافي ــ الإمام
جابر بن زيد: 37.
38