الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

بالمسند لأنه. وكان

يسمى

كان

مجموع

عا غير مرتب حتى تناوله علامة زمانه الشيخ

أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وهو فقيه محدث مفسر مؤرخ، وقد ولد عام 500 هـ بوارجلان، وتوفى فيها عام 570 هـ، فقام بترتيبه على أبواب الفقه على

غرار كتب الحديث الأخرى، ولم يزد فيه شيئا إلا أنه ضم إليه روايات الربيع

عن

شيخه ضمام، عن جابر وروايات أبى سفيان، عن شيخه الربيع، وهما في الجزءين الثالث والرابع، وروايات الإمام أفلح، عن أبي غانم صاحب المدونة الكبرى

ومراسيل الإمام جابر بن زيد، فصار الكتاب أربعة أجزاء في مجلد سماه أبو يعقوب

بعد ذلك (الجامع الصحيح).

،

ويسميه بعض الأباضية كتاب الترتيب لترتيب أبي يعقوب له، وتناوله العلامة

الله أبو عبد محمد بن عمر، وابن محمد بن أبى ستة القصبي الجربي المولود سنة بن 1022 هـ، المتوفى 1087 هـ بالحاشية، فكانت الحاشية فى ثمانية أجزاء صغار سميت حاشية الترتيب، وشرح جزأين منه العلامة المحقق عبد الله بن حميد السالمي رحمه الله في ثلاثة أجزاء، وكان هذا الشرح من الشروح الجليلة على هذا المسند

وقد وصل إلينا هذا المسند سليما لم تشبه شائبة الوضع، ونستطيع أن نطلق على رواته أنهم قمة في العدالة والأمانة والضبط والصيانة، وبنى الأباضية عليه معظم فقههم، وهو المعتمد الأولوى عندهم لا الوحيد، كما أن السلسلة التي وصلنا بها مما يطلق عليه السلسلة الذهبية إذ إن رواته إما تابعيون أو تابعوهم عن الصحابة مباشرة.

أحد.

وبلا شك فإن أبا عبيدة يعتمده في الفقه، لأنه من روايته بنفسه عن شيوخه، ولكنه قد يخالف روايته في بعض الأحيان في العمل، أو يؤول الحديث إلى الندب، مع أن ظاهره للوجوب لقرينة يعلمها هو، وهذا إما أن يكون ناتجا عن نسيانه للرواية، أو أن يكون قال ذلك القول قبل أن يسمع الحديث.

ولذلك وردت عنه عدة مسائل تراجع عن العمل بها آخر عمره، وسيأتى مزيد بيان لهذا الموضوع في المبحث الأول من الفصل الثاني إن شاء الله.

ويحتوى الجزء الأول من المسند على عدة كتب وأبواب هي:

باب في النية، باب في ابتداء الوحى، باب في ذكر القرآن، باب في العلم وفضله، باب في طلب العلم لغير الله، باب في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، باب في الولاية

384