Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩١ولكن عثر أخيراً على بقية أجزائها بمصر إلا جزءاً واحداً، ويجرى تحقيقها على يد
بعض المشائخ بعمان، وعسى أن يمن الله بطبعها فتكون في متناول الباحثين. غير أن هناك مدونة أخرى وهى جزآن تسمى بالمدونة الصغرى طبعت أيضاً بعمان من غير حاشية، وتنسب إلى أبى غانم أيضاً، وعند مقارنتها بالمدونة الأخرى المطبوعة نجد تشابهاً كبيراً بين الأولى والثانية، تارة في اللفظ بعينه، وتارة في المعنى، وكذلك فى الأبواب والفصول، ووجدت (1) أن المدونة الصغرى هذه تنسب إلى أبي يزيد الفزاوى عبد الله بن يزيد، وذلك من عنوانها فى مكتبة الباروني بجربة، ويشتمل الجزء الأول من المدونة الكبرى على مائة واثنين وثلاثين باباً، فواحد منها في التكليف، وسبعة في الطهارات، وتسعة وستون في الصلاة، واثنان وخمسون في الصوم، وواحد في الحج، واثنان في الذبائح والصيد.
أما الجزء الثاني فيشتمل على تسعة وثمانين باباً، وهي في النكاح وما يتعلق به من طلاق وعدة وغيرها، وفى البيوع، والمعاملات، والإجارات، والشركة، والقسمة، والشفعة، والحريم، والوصايا والشهادات والأحكام، والأقضية والصلح، وغيرها. وفي المواريث، والأشربة، والحدود، والديات، واللهو، وفي أربعة فصول أخرى وتتمة. وفيه أيضاً تكملة خارجة عن المدونة ختمها بها الشيخ أطفيش وهو رتبها على هذه الأبواب.
وإليك بعض النماذج من الجزأين:
الذي
1 - سألت أبا المؤرج عن الرجل يذكر في صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله قال: (سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لينصرف وليغسل ما أصابه من البول أو يغسله غيره، فإن غسله هو فليتوضأ، وإن لم يغسله فليلقه وليأخذ غيره، ثم يعيد صلاته) (2).
2 ـ قال أبو المؤرج: قال: أبو عبيدة: إن الاحتلام في الثوب أهون من الدم، والدم أهون من البول، والبول أشد. ذلك (3) من
(1) توجد نسخة من هذه المدونة بمكتبة الباروني بجربه حومة الحشان منسوبة إلى عبد الله بن يزيد الفزاري، وهو من الأباضية النكار، وهم المنكرون لإمامة الإمام عبد الوهاب الرستمي، والنكار إصطلاح مغربي.
(2) أبو غانم - المدونة الكبرى: 7/ 1.
(3) نفس المرجع والصفحة.
391