الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

وفي باب النكاح:

-

خوفاً

يكره زواج الرجل بالمرأة التى أدخل يده تحتها فأنكرت إنكاراً تاماً، وذلك من الشبهة وإمعاناً في الاحتياط. روى أبو سفيان قال: (قال المليح: دخلت أنا وعبد الملك الطويل. على أبي عبيدة فسألناه عن رجل أدخل يده تحت امرأة فأنكرت إنكاراً تاماً ونهضت له أن يتزوجها، فقال أبو عبيدة: إنها الفروج يا أبا نوح، قال: صدقت، ولكن أفتى بها جابر، فقال: إنها الفروج، فقال: نعم) (1).

2 ـ يحرم زواج المرأة ممن زنى بها ويقول: إنها محرمة حرمة أبدية، فإذا كان الله قد شرع اللعان بين الزوجين وهما في حالة عصمة، وحرم الفقهاء نكاح الواهلة في عدتها، وهي في حالة غلط، فمن باب أولى أن تحرم المزني بها على من زنى بها، هذا من حيث القياس، فكيف وأن الله حرم الزاني على الزانية بالقرآن (2). 3 ـ يقول: بعدم المنع من زيادة الرضاع للطفل على الحولين احتياطاً إلى مدة أربع سنين، وجعله محرماً للنكاح في هذه المدة، لأنه يعتبره في غير فصال خلال هذه المدة، وقد تفرد بهذا القول بين الأباضية (3)، وقد قال الإمام مالك بزيادة الشهر والشهرين (4).

يثبت النفقة والسكنى للمطلقة ثلاثاً، وهو قول عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة، وقال به أبو المؤرج، وابن عبد العزيز من تلاميذ الإمام أبي عبيدة (5)، وخالفهم ابن عباد وكثير من الصحابة والتابعين)

وفي جانب المعاملات:

(7)

1 - عرضت مسألة فيمن اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز المكترى ذلك الموضع فتلفت الدابة: فأجمع جميع المشايخ الحاضرين في خباء أبي عبيدة في موسم

(1) الشماخي - - سير: 83/ 1.

(2) المدونة الكبرى: 36/ 2/2 أجوبة ابن خلفون: 35 وما بعدها، الأباضية في موكب التاريخ: القسم الأول:

111

(3) المدونة الكبرى: -: ج 254/ 2

(0) المدونة الكبرى: 64/ 2

(4) ابن رشد ـ بداية المجتهد: 37/ 2. (6) نفس المرجع والصفحة.

403