Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤2 -
الحج، وعندهم مشائخ من البصرة وحضرموت، ومن المدينة وغيرها، فقالوا: عليه القيمة وليس عليه كراء، ولا يجتمع الكراء والقيمة، فلما حضر أبو عبيدة قال: عليه القيمة والكراء، وذلك لأن الكراء ثابت بالعقد السابق بين المكرى والمكترى، وأما القيمة فبمخالفته شروط العقد وتجاوزه الموضع المحدد (1) وخالفه من تلاميذه الربيع وابن عبد العزيز أيضاً في ذلك (2)
فقال الربيع: عليه القيمة فقط ولا كراء عليه، ولا يجتمع الكراء والقيمة، وقال ابن عبد العزيز: عليه غرم ما زاد على المكان المحدد وعليه الكراء.
،
الذي
ويرى أبو عبيدة أن الحيازة التى لا يدرك صاحبها العقار الذي عمره الحائز له وهو يراه حين يعمره مدتها عشرون وسنة لأجل الاحتياط، وكان هذا القول هو يفتي به حتى آخر عمره حسبما ذكر عنه أبو المؤرج في المدونة (3). وفي مجال السياسة الشرعية:
أ ـ البيعة:
-
1 ـ سئل الربيع عن رجل إذا أخذه الأمير فقال له: احلف بالعتق والطلاق ومالك للمساكين صدقة، وعليك المشى إلى مكة إن أنت لم تخلص الطاعة لي وتعادى عدوى، وإلا قتلناك، فحلف على ذلك فهل يلزمه ما قال في امرأته ورقيقه وصدقة ماله؟
فأجاب الربيع فيها بجواب الإمام أبي عبيدة حيث قال: (كان أبو عبيدة يقول: إذا جاءه الأمر مفاجأة فأخذوه وقدموه فقالوا احلف لنا بهذا وإلا قتلناك، فليس عليه شيء، وأما إن علم أن الناس يبايعون ويحلفون فوجد مذهباً ومهرباً ولم يذهب ولم يهرب فأقام في البلد حتى أخذوه فاليمين له لازم (4). فأخذ الحوطة في عدم إثبات البيعة على نفسه واجب، وذلك اعتبره مضيعاً في عدم التماس المخرج والذهاب من البلد إذا وجد مخرجاً، فألزمه الحنث في اليمين
لأنه
لذلك
(1) انظر: الشماخي - سير: 90/ 1. (3) المرجع السابق: 254.
(2) انظر: المدونة الكبرى: 130/ 2.
(4) کراس مخطوط بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب جربه: 79، المدونة الكبرى: 232/ 2.
404