Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٤لأنه
مجملاً فى القرآن نصف الأحرار كما كان أبو عبيدة يخصص النص العام بالقياس المستند إلى حديث صحيح، وذلك كمثل نهيه عن بيع القمح بالشعير نسيئة، وذلك ربا لا يجوز (!). فالآية المحللة للبيع عموماً وهى قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا (2) عامة في جواز كل بيع، وقد جاء النهي في الحديث الصحيح عن البر بالبر وغيره نسيئة وهو قوله لله ولا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة. بيع ولا البر بالبر، إلا مثلاً بمثل ولا تبيعوا بعضها ببعض على التأخير» (3) فهو صريح في النهى. فتحريم بيع القمح بالشعير إنما هو بالقياس على بيع البر بالبر نسيئة، ولهذا مخصصاً لعموم الآية عنده.
صار
وأبو عبيدة أيضاً يخصص عموم القرآن لغوياً بالعرف والعادة فقال تعالى: تدمر كل شيء بأمر ربها (4) إنما يقصد بها تدمير ما يقضى به العرف والعادة من أملاك قوم عاد التي ينتفعون بها، لا السموات والأرض والجبال والبحار وغيرها. إذ أن العرف والواقع يقضيان بأن كلا من هذه الأشياء بقى على حاله، فكان العرف بهذا مخصصاً لعموم اللغة في القرآن.
عموم
هو
من جمهور فقهاء
أما الأمر والنهي عند أبي عبيدة فهما للوجوب لغة وشرعاً، ويظهر ذلك من استقراء رواياته في الجامع وفتاويه في المدونة " نة كما الحال رأى الأمة (5)، وأحياناً يؤوله على الاستحباب والندب لأجل وجود قرينة في السياق والمعنى، أو تقتضيه قواعد الشريعة الإسلامية، ففى روايته الحديث سجود السهو عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا قام يصلى جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته، حتى لا يدرى كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس» (6) تعقب هذا الأمر بالسجود من رواية الربيع بقوله:
(1) المدونة الكبرى: 118/ 2.
(2) البقرة 275.
(3) الربيع بن حبيب - الجامع الصحيح: 154، والحديث رواه البخارى فى كتاب البيوع باب بيع الفضة بالفضة، باب بيع الذهب بالذهب: 154/ 3، مسلم - كتاب المساقاة، باب الربا: 1208/ 2، النسائي ـ كتاب البيوع ـ بيع البر بالبر بلفظ: «نهانا رسول الله له عن بيع الذهب بالذهب والورق بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر قال: أحدهما والملح بالملح ولم يقله الآخر إلا مثلاً بمثل يداً بيد -: /
(4)
الأحقاف:
25:0
TV?/V:-
(5) السالمي - عبد الله بن حميد السالمي - طلعة الشمس: 40/ 1. (6) الجامع الصحيح ص: 66. وإن أحدكم إذا قام يصلى جاءه الشيطان فيلبس عليه صلاته. حتى لا يدرى كم صلى … إلخ» أخرجه البخاري في كتاب السهو باب إذا لم يدر كم صلى: 152/ 2 .. وأخرجه مسلم كتاب =
414