Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦١من
خطأ
(فقد أجيبكم في الذى أجيبكم فيه، فما كان من صواب فمن الله، وما كان. . أو غير ذلك فمن نفسى، أستغفر الله من جميع ما ليس له رضا) (1)
في رواية أو
خبر
وكثيراً ما يعذر أصحاب الآراء إذا لم يعتقدوا ذلك ديناً، فإن اعتقاده، ديناً إخراج له عن إمكانية الصواب والخطأ، إلى القطع بالصواب، وهذا أمر لا يجوز لأن ابن آدم خطاء، وبالتالي فإنه لابد من قطع عذر من خالفه إذا اعتقد صواب رأيه وهذا محجوز أيضاً. حكى أنه قيل له: إن حمزة يزعم أنه يخلق ريح المروحة، فقال: هل يقوم ذلك برأى أم بدين؟ قالوا: بل برأى، فقال: الرأى عجز (2). والمعنى أن الرأى فيه الصواب والخطأ، وهذا من جملة عجز الرأي، وهو ينظر إلى أقوال السلف من الصحابة والتابعين بعين التدبر فما رآه من الأقوال معتضداً بالدليل تبعه حسبما يؤديه اجتهاده بالنظر في الدليل، لأن البشر يخطئون كما أنهم يصيبون. وقد خالف شيوخه في كثير من المسائل، ومنها مسألة شفعة الجوار التي يقول بها جابر
(3)
، وجواز
نكاح الصغار إلى غير ذلك
(1) رسلة الزكاة: 4.
(2) الحارثي - العقود: 145.
(3) الدرجيني - طبقات: 138/ 2، الشماخي - سير: 78/ 1.
461