Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥بزيادة سنتين، فما كان داخل هذه المدة فهو محرم، وما كان بعدها فهو غير محرم،
روى ذلك عنه تلميذه ابن عبد العزيز (1)
والأباضية يقولون بالحولين
سنين (3).
(2)
،
ويستحب أبو سعيد أن تكون المدة ثلاث
،
وقال المالكية بالحولين وعند مالك زيادة الشهر والشهرين إلى ثلاثة أشهر (4). وأبو حنيفة إلى ستة أشهر (5)، ولعل الزيادة لأجل تعويد الطفل على الطعام شفقة ورحمة به كى لا يكون الفطام أمراً مفاجئاً للطفل، فجعلوا هذه المدة زيادة على الحولين وحكمها كذلك، لأنهم يقولون بعدم التحريم في الرضاع بعد الفصال
المسألة العاشرة:
احتياطاً
يد
يقول الإمام أبو عبيدة: إن حد الحيازة عشرون سنة، وذلك أنه زاد عشر سنين، وهو قول الإمام جابر بن زيد، وكان هذا القول هو الذي يفتى به إلى أن فارق الدنيا يقول أبو المؤرج: القول عندنا قول أبي عبيدة الذي رواه عن جابر بن زيد، وبذلك يفتى أبو عبيدة حتى خرج من الدنيا أنه لا حق لكل. من ادعى شيئاً في أهله منذ عشرين سنة يحوزونه ويعمرونه قال: فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وبه أحكام المسلمين، وورد جوابهم عن أبي عبيدة في جميع آفاق الأرض وأقطارها) (6) وأما ابن عبد العزيز فيخالفه ويقول: يبطل الحق تقادمه في القياس) (7). هذا ولابد لنا من إبراز جزء من فقهه المباشر منه، وبما أنه لا يوجد لدينا إلا رسالته في الزكاة فقد عقدنا المبحث الآتى لإبراز تلك الرسالة، ومعرفة آرائه فيها كما
جرت
يلي:
(1) المدونة الكبرى: جـ 2: 254.
(2) المصنف: جـ 2: 150/ 3.
(4) بداية المجتهد: جـ 2: 45.
(3) المرجع السابق والصفحة. (5) المرجع السابق والصفحة.
(6) المدونة الكبرى: جـ 2: 254، العقود الفضية: 148.
(7) نفس المرجع السابق والصفحة: وقد سبق ذكرنا هذه المسألة فيما خالف به شيخه جابراً.
495