الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

وقال الحنفية بهذا القول (1)، وكذلك المالكية، وحكى ابن رشد الاتفاق على ذلك، فأما الهدى فإن العلماء متفقون على أنه لا يكون الهدى إلا من الأزواج جنس الثمانية التي نص ا الله عليها وأن الأفضل فى الهدايا هي الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، ثم المعز (2)، وذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى بالبدن في حجة الوداع، وذكرها الله تعالى في كتابه العزيز حيث قال: والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فاذكروا اسم الله عليها صواف) (3).

المسألة الثامنة:

روى أن الإمام أبا عبيدة كان يقول، إن نساء تهامة يجوز النظر إلى شعرهن وأعناقهن فيما فوق السرة والركبة، وأن عورتهن مثل عورات الإماء لأنهن يكشفن عوراتهن ولعلهن غير مسلمات، فخالفه بشير وقال: هن مثل الحراير، وذلك لأن الإماء مال وهؤلاء لسن مثلهن فغض عنهن. ما استطعت (4)

ويخالفه الجمهور في ذلك ومن بينهم الأباضية فلم نجد قولاً بالترخيص في ذلك، والكل يوجبون ستر العورة من الحرائر، وحددوا العورة بجميع جسد المرأة فيما عدا الوجه والكفين. وأجاز أبو حنيفة وطائفة من الأباضية إخراج القدمين (5)، وهذا هو الأصح عند الحنفية، وصرح صاحب الهداية أيضاً بعدم الجواز فقال: (وبدن الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها واستدل بقوله عليه الصلاة والسلام: «المرأة عورة

مستورة» (6).

المسألة التاسعة:

يقول الإمام أبو عبيدة: إن فصال الطفل من الرضاع في أربع سنوات إذا احتاط

= 29. مسلم في كتاب الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة 582/ 2، النسائى كتاب الجمعة ــ باب وقت الجمعة: 99/ 3، أبو داوود: كتاب الطهارة - باب الغسل يوم الجمعة: 96/ 1، الموطأ ـ كتاب الجمعة: جـ 1/ 101، ورواه أحمد: 164/ 2، 81/ 3، 181/ 5، 198. (1) الهداية: جـ 1/ 185

(2) بداية المجتهد: جـ 1/ 461.

(3) الحج: 36.

(4) العقود الفضية: 145 ويشير هو في حملة العلم إلى عمان وقد سلمه على الربيع وسبق بيان ذلك. (5) الإيضاح: 422/ 1، بداية المجتهد: جـ 1: 127/ 126، الهداية: جـ 1: 43. (6) المرجع السابق: 43 .. حديث المرأة عورة مستورة، أخرجه الترمذى بلفظ: «المرأة عورة فإذا خرجت استسرقها الشيطان، كتاب الرضاع: باب 18: 476/ 3

494