Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧١المال من طرق أخرى كالغنى، والمعدن وخمس الركاز والصوافي وغيرها (1)، وقال
بعض الحنفية: إن سبيل الله يشمل جميع القرب التي يراد بها وجه الله (2) وقال مالك: سبيل الله مواضع الجهاد والرباط، فيدخل فيها بناء الدور لعز الدولة، وكذلك قال الشافعى، واشترط بأن يكون جاراً للصدقة، وذلك لأنه لا يجوز نقل بلد الى بلد إلا في الضرورة. (3). واشترط الحنفية أن يكون الغازي فقيراً فلا
الزكاة
من
تعطى الغازي الغنى خلافاً للشافعي (4).
وذكر العلامة السالمي أن الشافعى يقول: بإعطائه ولو كان غنياً وهو خلاف ما حكاه صاحب الهداية عنه (5)
وجعل بعض الفقهاء الحج من سبيل الله حيث قال: وفي سبيل الله وهم الغزاة الذين لا يعطون من مال الله ما يكفيهم لغزوهم، فيعطون ما يغزون به أو تمام ما يغزون به من خيل وسلاح ونفقة وأجرة والحج في سبيل الله (6)
وقد مر بنا سابقاً أن من أراد الحج من الفقراء أعين من الزكاة على ذلك، ولو كان مضيعا له بأن كان غنياً فلم يحج ثم افتقر، وذلك لأجل فقره وإعانته على الطاعة لا لكونه داخل تحت مفهوم (سبيل الله)
(V)
وإلى هنا انتهت المسائل وقد دخلت سبع مسائل وهى متكررة ضمن بقية المسائل لأنه لا داعى إلى تكرار النصوص مع اتحاد المعنى، والله ولي التوفيق.
ويجدر بنا أن نضع في آخر هذا البحث ملحقا برسالة أبي عبيدة إلى أهل المغرب في مسألة الحارث بن تليد، الحضرمي وعبد الجبار بن قيس المرادى، اللذين وجدا مقتولين وسيف كل واحد منهما في الآخر فحدث النزاع الفقهي بين الأباضية الولاية، والبراءة منهما وكاد يقع الانشقاق لولا أنهم أرسلوا بذلك إلى الإمام أبي
(1) بدائع الصنائع 69/ 2 بداية المجتهد 1/ 431 الهداية 112/ 1
(2) بداية المجتهد (431/ 1 مواهب الجليل 350/ 2.
(3) بدائع الصنائع 43/ 2 معارج 1 الآمال 190/ 16. (4) الهداية 112/ 1 مواهب الجليل 350/ 2 / 352. (6) مجموعة فتاوى ابن تيمية 28/ 274.
(5) معارج الآمال 16/ 189. (7) انظر ص 528 من هذا البحث.
في
071