الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨٥

ملحق (2)

لقد

وعدنا القارئ بالكتابة عن المشهورين من رواد الدعوة الأباضية في القرن الأول الهجرى، لأننا رأينا أن صفحات البحث ستزيد لو وضعناها في الهوامش، فلذا

خففنا العبء هنالك.

وإنما ذكرتهم لسببين: السبب الأول: لمعرفة رواد هذه الدعوة في بداية أمرها، والثاني: لعلاقة الإمام أبي عبيدة بهم، ولا داعى إلى ذكرهم جميعاً ولكن نذكر أشهرهم فأول هؤلاء الرواد شيوخ الإمام أبي عبيدة، وقد ذكرناهم في نبذة مختصرة داخل البحث. وهم صحار بن العباس العبدى وجعفر بن السماك العبدي، وجابر بن

زيد الأزدى.

أما الآخرون فهم: 1 - الإمام أبو بلال مرداس بن حدير بالحاء المهملة، وقيل جدير بالجيم، وقال الطبري (1) مرداس بن عمرو بن حدير من بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم فهو حنظلي تميمي، ويقال ابن أدية وهى جدته من محارب وهو أخ لعروة بن أدية – الذي عارض الأشعث بن قيس في صحيفة التحكيم بين على ومعاوية - ويكنى أبا بلال، وهو ممن شهد النهروان فنجا فيمن نجا، وشهد صفين مع على وأنكر التحكيم مع المنكرين (2) كما شهد مع على وقعة الجمل هو وأ. و وأخوه عروة (3).

(1) انظر: الطبري - تاريخ: 271/ 6، الدرجيني - طبقات: 2/ 214، البلاذرى _ أنساب: 2/ 336. (2) انظر: المبرد - الكامل: 183/ 2.

(3) مما ينسب إلى عروة عندما رفع أهل الشام المصاحف.

أيحرم أهل الشام منا بشبهة وليس علينا قتلهم بمحرم

فقلنا: كتاب الله خير

وقالوا: كتاب الله يحكم بيننا بحكم قبلناه منكم والحوادث جمة رضينا به في حرمة المال والدم

فإن تقبلوه فالهدى في أكفنا

بضرب يزيل الهام عن مستقره

وإلا اجتلدنا بالصفيح المصمم

وشيكا وطعن بالوشيج المقوم

فلا شيء أدنى من شفاعة ربنا وإلا ففينا من

الدرجيني - طبقات: 226/ 2

585