الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وغيره من الصحابة ختما يريد بذلك إذلالهم فلا رحمه الله ولا غفر عنه) (1)

وعلى الرغم مما فعله الحجاج بالمسلمين على علم من عبد الملك فقد أوصى ابنه الوليد به، به، وأمره أن يسمع له ويطيع، وأن لا يسمع فيه قول أحد من الناس مهما كان، وذلك هو الذى وطأ لهم الملك على المنابر حسب قوله، وقال الوليد فيه: (الحجاج جلدة ما بين عيني وأنفى)

وضرب الحجاج الكعبة بالمنجنيق بأمر عبد الملك وكذلك كان مقتل مصعب بن الزبير على يده أيضا بالعراق (2)

وغدر بعمرو بن سعيد الأشدق (70) هـ) فقتله بجامعة) وضعها في عنقه وكان أول غدر في الإسلام (3).

وقد عايش الإمام أبو عبيدة ذلك الجو السياسي المرعب في العراق، منذ أن تولى الحجاج لها إلى أن مات عام 96) هـ) في خلافة الوليد بن عبد الملك الذي خلف أباه في أبهته وجبروته عام (86) (هـ)، فقد كان من الجبابرة العتاة (4) ولكن الفتوح كثرت في عهده (5)

قال فيه عمر بن عبد العزيز وكان الوليد بالشام، والحجاج بالعراق (96 هـ)، وعثمان بن حبارة بالحجاز، وقرة بن شريك بمصر، وخالد بن عبد الله بمكة (126 هـ): (امتلأت الأرض – والله – ظلما وجورا فأرح الناس) (1)

(1) السيوطي - تاريخ: 220 وانظر ابن قتيبة: الإمامة والسياسة: 25/ 2 وما بعدها. (2) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ: 9/ 4 - 11، 23، ابن قتيبة - الإمامة والسياسة: 13/ 2 - 24. (3) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ: 397/ 3 - 400، السيوطي ـ تاريخ: 218 – 219.

وقال أحد الشعراء في ذلك:

يا قوم لا تغلبوا عن رأيكم فلقد أمسوا وقد قتلوا عمراً وما رشدوا ويقتلون الرجال البزل ضاحية تلاعبوا بكتاب الله فاتخذوا

السيوطي - تاريخ الخلفاء: 218.

جربتم الغدر من أبناء مروانا يدعون غدرا بعهد الله كيسانا لكى يولوا أمور الناس ولدانا هواهم في معاصى الله قرآنا

(4) انظر: ابن الأثير – تاريخ: 4/ 105، ابن كثير - البداية والنهاية: 70/ 9، السيوطي ـ تاريخ: 223.

(5) انظر: ابن كثير - البداية والنهاية: 225/ 9، حسن - تاريخ الإسلام: 1/ 00

(6) انظر: ابن الأثير – تاريخ: 132/ 4، السيوطي - تاريخ: 223.

-

80