الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وسمى الناقص لنقصه أعطيات الجند الحجازيين الذين زادهم الوليد بن يزيد في أعطياتهم (1) ومات فى نفس السنة التي ولى فيها، وعقدوا من بعده لابنه إبراهيم بن

الوليد (127) هـ)، ولم يمكث في الخلافة إلا مدة قصيرة ثار عليه الشر فيها وعلى بنى أمية بسبب استفحال العصبية القبلية وتنازل عن الخلافة لمروان بن محمد الجعدي (132 هـ) الذي ثار عليه (2)

ولم يذق مروان طعم الراحة، إذ خرجت عليه فئات كثيرة، وقتل جميع مناوئيه من بني أمية وقاتل الخوارج الصفرية بقيادة الضحاك بن قيس (129 هـ) فهزمهم وقتلهم (3)، وثار عليه بنو العباس بقيادة الداعية أبي مسلم الخراساني (137 هـ) الذي كان يدعو إلى قيام دولة العباسيين، ثم من بعده عبد الله بن على عم السفاح فسار لحربه، فالتقيا قرب الموصل، فانهزم مروان، ثم فر إلى مصر فلحقه صالح بن علي (151 هـ) فقتله في قرية أبو صير بمصر عام 132 هـ

(4)

(0)

،

كما قاتل مروان جيش الأباضية بالحجاز واليمن في عام 131 هـ، وكان قائد جيش الأباضية الإمام عبد الله بن يحيى الكندى المعروف بطالب الحق (131 هـ)، وقائده في الحجاز المختار بن عوف (أبو حمزة) (131 هـ)، وكان قائد جيش مروان: عبد الملك بن عطية السعدى فأباد جيش الأباضية بعد بلاء كبير ومعارك ضارية كان النصر فيها في البداية لجيش الأباضية، ولقى عبد الملك حتفه على يد ابني جمانة المراديين في طريقه إلى الحج عائدا من اليمن (6) على ما سيأتي إن شاء الله (7) بدأت الدعوة العباسية منذ عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز عام 100 هـ وأول من قام بها محمد بن على بن عبد الله بن عباس إذ أرسل إلى خراسان مجموعة

من

الناس

(1) انظر: المسعودي - مروج: 268/ 3، ابن كثير - البداية والنهاية: 16/ 10، السيوطي ـ تاريخ: 252. (2) انظر: المسعودي - مروج: 282/ 3، ابن الأثير - تاريخ:: 283، السيوطي - تاريخ: 254، ولقب مروان بن

محمد بالحمار لأنه لا يجف له لبد ويواصل السير بالسير. انظر: السيوطي ـ تاريخ: 254.

(3) انظر: ابن كثير - البداية والنهاية: 23/ 10 - 28.

(4) انظر: ن م / 30 0

(5) انظر: المسعودى - مروج: 282/ 3، ابن كثير - البداية والنهاية: 22/ 10 - 44. (6) انظر: الطبري - تاريخ: 107/ 9 وما بعدها، ابن الأثير – تاريخ: 314312/ 4، ابن كثير ـ البداية والنهاية:

35/ 10 - 37

-

(7) سيأتى مزيد بيان عن هذا الموضوع في الفصل الثاني من الباب الأول في هذا البحث.

85