زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

سيف بن

مالك اليعربي، المتوفي عام 1090 هـ، على ما رجحه الإمام نور الدين السالمي في كتابه " تحفة الأعيان "، وقد فرغ من تأليف الكتاب عام 1085 هـ بجامع مدينة صحار، وهو في الطريق ذاهب إلى بلدة نخل، وكان هذا الشيخ عالماً فاضلاً، متعمقاً في علم التوحيد والفقه وغيرهما من العلوم الإسلامية، حافظاً واعياً، وناهيك بمن هو قاض للإمام سُلطان، وكان كثير الاطلاع، ينبئك عن هذا، فقد اعتمد في تأليفه على حافظته فقط، وقد أشعرنا بذلك بنفسه في أول الكتاب، وكان أديباً، فقد أنشأ قصيدة لامية في الرد على المجادل الذي كان السبب في تأليف الكتاب

ذلك كتابه

لم أجد تاريخاً لمولد المؤلف، ولا لوفاته، ولكنه بالقطع أنه عاش إلى العقد التاسع من القرن الحادي عشر، وهذا ليس بغريب، فقد كان العمانيون - وإلى اليوم - لا يهتمون بتاريخ الولادة والوفاة في حياة الشخصيات إلا في القليل النادر، وبعد وفاة الشخص

ولكنه يظهر أنه مات قبل الإمام، فالناسخ قال في ص 67 ما نصه: " غفر الله له ولوالديه "، ثم قال بعد ذكره الإمام سُلطان: " أدام الله لنا وجوده، وخلد الله ملكه "، فلينظر فيه.

وقد تربى الشيخ في أحضان والده الكريم الذي كان عنده شيء من المعرفة، ناسخاً للكتب، فهو قد فتح عينيه على الكتب بين يدي والده، فلا عجب أن يرضع لبان العِلم، ويشب ويشيب، وهكذا تنبت أودية عُمان بل وجبالها في القديم رجالاً عظاماً، وشخصيات لها في التاريخ نصيب، فرحم الله تلك الأوصال، وأسكنها فسيح الجنان، تتفيأ منها الظلال

-17 -

١٠ / ١٥٣