زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٤

مسئلة

والإبل

ما مجته بأذنابها من الروث نجس، إذا كان في أذنابها نجاسة من بول وغيره، وتختلف أحوال الإبل والبقر عندي، منها ما تبول في أذنابها، فتلك ما مجتابه بأذنابها من الروث نجس، ومنها ما لا تبول في أذنابها، فتلك ما مجته بأذنابها من الروث طاهراً، إلا أن يصح أنه لاقى النجاسة من الأذناب، أو يصح أن الأذناب فيها شيء من النجاسة، وأما قول الشيخ أحمد بن النظر (رحمه الله): إن مجها بأذنابها نجس، لقوله:

والإبل ما مجت بأذنابها رجس كرجس القيء في القدر (21) وأما الشرر من بول الإبل إذا كان لم يبن في الثوب أو في البدن، ففيه رخصة من أهل العلم أنه لا حكم له إذا كان قليلاً، وهو طاهر عندهم، قال بذلك الشيخ أحمد بن النظر (رحمه الله) بقوله:

وبعضهم رخص في قيئها مع شرر من بولها نزر مسئلة

والطير، فجميع ما جاء بتحليل أكل لحمه الكتاب والسنة بعد التذكية له، فطاهر سؤره وخزقه وبيضه إلا خزق الدجاج والحقم والحمام الأهلي الذي يكون في البيوت فهو نجس (22)، وسؤره طاهر وبيضه نجس أيضاً لا يجوز أكله إلا بعد الغُسل له؛ وأما ما كان خزقه طاهراً فبيضه طاهر حلال أكله من غير تطهير له بالماء:

وسؤر الدجاج طاهر إذا لم يكن في منقاره شيء من النجاسات، وكذلك سؤر الحقم الأهلي والحمام الأهلي مثله، والله أعلم

(21) القدر: هو الإناء

(22) إختلف في ذلك، قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله) في جوهره:

خرق الدجاج قيل والأهلي من الحمام الخلف في المروي

(

-118 -

١٠٤ / ١٥٣