زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

مسئلة

: والماء من كرش الدابة من الأنعام إذا ذُبحت، والفرث فيه إختلاف، قول: أنه طاهر، وقول: أنه نجس، والله أعلم؛ وأما البول الذي هو حاصل في مثانة الدابة ولم يخرج بعد ذبحها فإنه نجس،

والله أعلم. مسئلة

: وأما الجلالة من الأنعام (18)، وهي التي غذاءها النجاسة، فإن لبنها طاهر ولا يتنجس منها إلا ما كان يجتمع فيه ذلك الغذاء منها مثل الكرش والأمعاء وهي المصارين، وأما الكبد والرئة والفؤاد والطحال والكلى منها لم أحفظ فيها شيئاً وأنا طالب فيها الأثر إن شاء الله وأناظر في ذلك المسلمين، ولا توفيق لنا إلا بالله غير إني أحب أن يكون أشبه بالطهارة إذا غُسلت (19)؛ وأما إذا حفظت الجلالة عن النجاسة وربطت ومُنعت من ذلك وعلفت بالعلف الطاهر والشراب الطاهر ثلاثة أيام للمعز والضأن وسبعة أيام للإبل والبقر ويوم وليلة للدجاج، والله أعلم، فحكم ما ذكرنا منها حكم سائر الأمعاء في الذباح، أما [إذ] (20) كانت الدابة من الأنعام تخلط في غذائها الطاهر والنجس، والغالب من غذائها الطاهر، فليست تسمى جلالة وحكمها كحكم سائر الأنعام في جميع الأشياء، وأما سؤر الجلالة من الأنعام فطاهر إذا لم يكن في فمها نجاسة قائمة العين، والله أعلم، وبعر الجلالة التي لا تخلط في غذائها شيئاً من الطهارات نجس، والله أعلم.

(18) البعير أو الناقة وسائر الأنعام التي تأكل النجاسة، كما جاء في الحديث عن ابن عمر (رضي الله عنهما)، قال: " نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يُركب عليها "، رواه أبو داود بإسناد صحيح؛ انظر: رياض الصالحين، باب كراهة ركوب الجلالة، ص 613. (19) هذا رأي مرجوح، والأكثر أن الجلالة كلها نجسة، ولذلك أمرت السنة بحبسها حتى يُنقى جسمها من النجاسات التي أقامت عليها، فلينظر في ذلك

(20) أظن أنه سقطت كلمة (إذا)، فأضفتها ليستقيم المعنى.

١٠٣ / ١٥٣