زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

والشنجال (40) لا يطهر أيضاً، والله أعلم، وإن نسي صاحبه أن يغسله حباً حتى طحنه فإنه يغسل طحيناً يُعجن بالماء الطاهر ويُغمر بالماء ويُحرك فيه ويُترك يسكن ويُراق عنه الماء برفق، يفعل به ثلاث مرات ثم قد طهر، وكذلك غسل النشا إذا تنجس، وكذلك النيل (41)، والذي لم يسكن من ذلك في الماء عند التطهير له وتابع الماء، فذلك لم يدرك غسله ويراق ولا يُنتفع به، لأنه فسد بالنجاسة التي قد أصابته، والله أعلم.

ولا يؤخذ بجميع ما في هذا الكتاب إلا ما كان منه موافقاً للحق وما خالف الحق فيترك لا عمل عليه

مسئلة

والتمر إذا أصابته نجاسة فتطهيره أن يصب الماء إذا كان التمر منكولاً متفرداً يابساً يُعرك حتى تزول منه عين النجاسة، فهذا تطهيره وكذلك إن أصابته وهو معفوص بعضه ببعض ومدلوك فغسله كالأول إذا كانت النجاسة لم تصبه إلا من خارجه، وأما إذا تنجس ولم يُغسل حتى عفص وذلك بالنجاسة وكنز فذلك تمر قد فسد ولم تدرك طهارته إلا أن يكون مكنوزاً بغير عفاص ولا دلك فبعض من أهل العلم قال: أنه يخرج من الإناء الذي كنز فيه وينكل في الشمس حتى ييبس ثم يغسل ويوزق في الماء الطاهر حتى يلين ويشرب الماء الطاهر ويُراق عنه ذلك الماء برفق، ويعاد عليه ماء آخر ويحرك ويراق وثالث ويراق ثم قد طهر، وفي نفسي من ذلك، ولا أقدم على إبطال هذا القول، ولا أخطيء المسلمين ولا أضللهم، وقولي جميع الأشياء

(40) الشنجال: (لهجة عُمانية)، نوع من الحلوى قوامه دقيق البر والسمن والسكر، يُصنع بنزوى. (41) النيل: شجرة تستنبت، ثم يُعمل منها النيل، وهو صبغ معروف، وكان النساجون يصبغون به الثياب الملونة في عُمان، وخاصة ثياب النساء.

،

١١٦ / ١٥٣