Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨مسئلة وكل دهن أصله طاهر فتنجس بشيء من النجاسات ودهن به شيء ثم غسل ذلك الشيء المدهون بهذا الدهن بالماء الطاهر طهر ولو لم يخرج جميع الدهن من ذلك الشيء بالطهارة، لأن أصله، والنجاسة التي نجسته أصلها من غيره لا منه هو، وإنما هي قد عرضته فتزول بالطهارة ولو بقي الدهن في الشيء المدهون به قائم العين إنما ذلك دهن الميتة والخنزير وكل دهن نجاسة ذاتية غير معارضة فهو لا يطهر ولو بقي منه في الشيء المدهون به يسير فهو نجس، والله
طاهر
أعلم.
مسئلة
: وكذلك الحنا إذا تنجس ثم تخضب به أحد قبل غسله فعلق به في بدنه ورجليه طهرت ولو كان العلق أعني صبغه باقيا فيهما وكذلك الكحل وجميع الأدوية التي أصلها طاهر فعارضتها النجاسة فاستعملت قبل الغسل لها ثم غسلت الأعضاء التي قد استعملت فيها فإنها تطهر ولو بقي من الأدوية في تلك الأعضاء والجراحات والقروح شيء فحكمه الطهارة، وأما الصبغ للثياب بالنيل أو بالفوة أو غير ذلك إذا صبغ به الثياب وهو نجس فيه إختلاف من أهل العلم، قال بعض: إن الثوب يطهر ولو بقي الصبغ فيه، وقال بعض: لا يطهر حتى يزول الصبغ، وكل أقوال المسلمين صواب، والله أعلم
مسئلة والإنسان إذا أصابته نجاسة في يده أو في رجله فنسي أن يغسلهما فمس شيئاً من الطهارات نجسه كانت نجاسة قليلة أو كثيرة، وأما إذا توضأ بالماء الطاهر للصلاة ونسي أيضاً أن يغسل النجاسة من يده أو رجله فإن كان يتوضأ من ماء جار فحكم ثيابه طاهرة إذا زالت تلك النجاسة من يده أو رجله، وفي نقض وضوئه إختلاف، قوله: أن وضوئه تام، وقول: مُنتقض، وكذلك الإختلاف في صلاته، وأنا
- ITA -