زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

مسئلة والفرض في الوضوء النية للوضوء والماء الطاهر وغسل الوجه واليدين إلى المرافق ومسح الرأس وغسل القدمين إلى الكعبين، والسنة للوضوء ذكر اسم الله عند الوضوء والمضمضة والإستنشاق ومسح الأذنين، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عند الوضوء " (3)، ولا يتوضأ إلا بالماء الطاهر المطلق الذي ذكره الله تعالى في كتابه، حيث قال عز من قائل: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً﴾ (4)، وقوله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرض﴾ (5)، ولا يتوضأ بماء مضاف، ولا بماء نجس، ولا بالماء الذي قد تجمع مما قطر من جوارح الوضوء عند الوضوء، ولا بماء الأشجار ولا بخل ولا نبيذ ولا باللبن ولا بالبصاق ولا غير ذلك مما لم يكن ماءً مُطلقاً طاهراً، وأما ما كان من المياه الواقفة التي لا تجري ولم يكن وقعت فيها نجاسة إلا أن الماء متغير لونه مما وقع فيه من أوراق الأشجار أو الحطب الطاهر أو الخوص، فإن ذلك الماء جائز به الوضوء عندي إذا كان الماء غالباً على ذلك، وأما إذا استهلك الماء في ذلك لم يجز به الوضوء، والله أعلم.

مسئلة

: فإذا أراد الإنسان الوضوء للصلاة، وقد حضر وقتها

(3) الحديث أخرجه الإمام الربيع في مسنده، ونص الحديث: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ". قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك لترغيب من النبي الله في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله؛ انظر: مسند الإمام الربيع، باب أداب الوضوء وفرضه، رقم 88، الجزء الأول، ص 29، وأخرجه الترمذي، في باب ما جاء مع التسمية عند الوضوء، بلفظ: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه "، كما رواه أيضاً أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي، في السنن الكبرى؛ انظر: الجامع الصحيح، سنن الترمذي، ص 38، وجاء بلفظ: " لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه "، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والطبراني والحاكم؛ انظر: الترغيب والترهيب، ص 99، الجزء الأول. (4) سورة الفرقان: 48.

(5) سورة الزمر: 21

- ITE-

١٢٣ / ١٥٣