Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧من النار، ويل للعراقيب من النار " (9)، وقال: " أشربوا عيونكم الماء لعلها لا ترى ناراً حامية " (10)، قيل: كل جارحة من جوارح الوضوء لم يُعمم المسح عليها بالماء جميعاً، بعث الله يوم القيامة عقارب وحيات يلدغن وينهشن ذلك حتى يقضى بين الناس، فواجب المبالغة في المسح للوضوء لكن من غير إسراف، ويشرب عينيه الماء عند المسح للوجه من غير أن يؤذي عينيه بذلك، وحد الرأس للوضوء من الجبين إلى القرنين، وإن مسح رأسه كله فهو أحسن، وأن مسح ما تأخر من رأسه وترك ما تقدم ولو كعرض الأصبعين، فلا يجزيه، وإن مسح ما تقدم من رأسه ولو كعرض الأصبعين وترك الباقي، قيل: أنه يجزيه ذلك، والله أعلم، وقال بعض المسلمين: أن الأذنين ليستا من جوارح الوضوء لأنهما إن كانتا
(9) حديث: " أشربُوا عيونكم الماء لعلها لا ترى ناراً حامية "؛ انظر ميزان الإعتدال، للذهبي، الجزء الثالث، ص 11، والكامل في الضعفاء، لإبن عدي، الجزء الثاني، ص 49، وكتاب العلل المتناهية، لإبن الجوزي (348/ 1)؛ الحديث جاء بلفظه، وقد رواه أبو هريرة (ه) عن رسول الله بلفظ: " إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء "، أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (36/ 1)، كتاب الطهارة، برقم (73)، من طريق هشام بن عمار، عن البحتري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وابن حبان في كتاب المجروحين (302/ 1)، والحديث ذكره الديلمي في فردوس الأخبار (328/ 1) برقم (1036). (10) حديث: " خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار "، أخرجه الربيع عن أبي عبيدة، ص 30، من أبواب الطهارة (15)، باب في أداء الوضوء وفرضه، برقم (90)، أخرجه الدارقطني (195/ 1)، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل القدمين، وأخرجه الدارقطني (95/ 1)، من الكتاب، والباب المذكورين، بلفظ: عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ويُخلل بين أصابعه ويُدلك عقبيه ويقول: " خللوا بين أصابعكم لا يُخلل الله تعالى بينهما بالنار، ويل للأعقاب من النار "، والنسائي، ص 180، وأخرجه ابن ماجه (152/ 1)، کتاب الطهارة، باب تخليل الأصابع، برقم (446)، أخرجه الترمذي (57/ 1)، أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع، برقم (40)، وهذا الحديث دليل على وجوب تخليل الأصابع، لأن الأصابع جزء من | الأعضاء التي يجب فيها الوضوء.
التخليل: إمرار الماء بين الأصابع واللحية؛ القاموس المحيط (381/ 3).
- 137 -