زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الضرب عاصياً لله، انتقض وضوءه على قول من يرى نقض الوضوء بالمعصية وهو أن يكون ضرباً مبرحاً مؤثراً، أو ضرب الأدب لا ينقض الوضوء إذا لم يكن مبرحاً ومؤثراً، وجميع فعل المعاصي كذلك يجري فيه الإختلاف، كالذي يقهر يتيماً أو ينهر مسكيناً إلى غير ذلك من المعاصي، أو يقول لوالديه: أف، إذا فعل ذلك وهو يدين بتحريمه، ومصدق لما جاء به القُرآن، وأما إذا جحد وجحد تحريمه في القرآن ولم يصدق ما جاء به في ذلك من القُرآن، فذلك شرك وينتقض وضوءه بالشرك بغير إختلاف، والله أعلم.

مسئلة

: ومن قال لولده: ياخايس (4)، أو ياجيفه إلى غير ذلك من التهدد للولد إذا كان الولد صغيراً، ويُريد بذلك أن يردعه عن شيء نقده عليه ويُريد بذلك أن يؤدبه وينهاه بذلك، فأرجوا ألا ينتقض ذلك الوضوء، وأما إذا قال له: ياهرار (ه)، إلى مثل هذه اللفظة الخسيسة عن عيوب المسلمين ليغتابهم بذلك، انتقض وضوءه إلا أن كان أحد من الناس له لقب هو أشهر من اسمه عند الناس، وهو لا يُغاض (6) ممن سماه بذلك اللقب، فإن ذلك لا ينقض

الوضوء، واللمز والغمز للناس أيضاً ينقض الوضوء، والله أعلم مسئلة: والقهقهة (7) والضحك تنقض الوضوء، والبكاء الذي لغير خشية الله ينقض الوضوء ء، وقيل: إذا غلب البكاء على أحدٍ من غير أن يجتلبه هو لنفسه، لا ينقض ذلك الوضوء، كمثل من يموت (4) خايس: أي: سنيا الخلق. (6) الصواب: لا يتغيظ، من الغيظ) لهجة عُمانية). (7) القهقهة: الضحك الكثير المسموع.

(5) هرار: أي: متغوط.

-181 -

١٣٠ / ١٥٣