زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ومن

ولده أو أبوه أو أحد يعز عليه فقده، وغلبه البكاء على ذلك، فإنه قيل: لا ينقض الوضوء، وقيل: ينقض إلا البكاء من خشية الله خوف عِقابه عز وجل، فإنه لا ينقض الوضوء، والله أعلم مسئلة: ومن قال: ولا فُلان أو ول وجه فلان أو خزي فلان أو

أخزاه الله (8)، فإن جميع ذلك ينقض الوضوء، ومن لعن من لا يستحق اللعن من جميع الخلق إنتقض وضوءه، وكذلك القبحه والمقت وجميع كلام الفحش كله ينقض الوضوء، وإذا وثب المتوضأ وثباً كثيراً حتى يتلاهث من ذلك إنتقض وضوءه إلا إن كان لمعنى الصلاة كالخائف من فوات صلاة الجماعة أو فوات وقت الصلاة ولم يمكنه أن يُصلي في ذلك الموضع بشيء من الأسباب أو يخاف فوت أصحاب له في السفر حتى يلحقهم أو معنى من معاني ما يكون به معذوراً في

ذلك.

مسئلة

ومن توضأ لفريضة جاز له أن يُصلي الفريضة والنافلة بذلك الوضوء، ولو لم ينو به إلا الفريضة، ومن توضأ للنافلة فلا يُصلي بذلك الوضوء الفريضة إذا لم ينو به إلا للنافلة، وقيل: يجوز أن يُصلي به ما أراد من الصلوات إذا كان لم ينتقض بعد شيء من ما يُنقض الوضوء، وإن أهمل الوضوء فلا يُصلي به حتى يتوضأ وضوء غيره، وقيل: يُصلي به ولو أهمله إذا كان ثابتاً بعد ولم يتعرض له ما

ينقضه، والله أعلم.

مسئلة

: وإن صلى بوضوء صلاة الظهر وأراد أن يتوضأ غيره

(8) أي: قال: قبحه الله.

١٣١ / ١٥٣