Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣بذلك الغبار، وإذا عدم التراب على أحدٍ في مكان التراب على أحدٍ في مكان بشيء من الأسباب إما أن يكون المكان طيناً وأصابه الغيث فرطب التراب، أو في جبل ليس فيه تُراب، أو في رمل ليس فيه تُراب، أو واد كذلك ليس فيه إلا بطحاء وحجارة، فليضرب بيديه الهواء، وينو التيمم ويمسح بهما وجهه، ثم يضرب ضربة ثانية، ويمسح يديه كما قلنا فيما تقدم من الكلام في هذا الباب، وإن كان عنده متاع كربط الثياب (2)، وكالظروف والعدول والجواني فيهن شيء من غُبار التراب طاهراً فليضرب بيديه ذلك، وإن كان المكان الذي أصابه الغيث فرطب ترابه من ظاهره، ونرجوا أنه من حفر قليلاً يجد تُراباً يابساً له، فينبغي ذلك بغير لزوم عليه ذلك، وقال بعض أهل العلم: إذا عدم التراب على أحد والماء، وحضر وقت الصلاة، فليصلي ولا عليه أن يرمي بيديه الهواء، لأن الله تعالى قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً} (3)، ولم يقل هواء، ولكن يقدر في قلبه التيمم من عدم الماء، ويُصلي وقد جازت صلاته، والله أعلم، وأنا أحب أن يرمي بيديه الهواء على معنى أنه بقدر التيمم من عدم التراب
مسئلة
: ولا يجوز أن تتيمم (4) بتراب كنت قد تيممت به مرة واحدة، كما قال الشيخ أحمد بن النظر السمؤلي العُماني الحميري
(رحمه الله):
ولا تيمم بتراب
كنت تيممت سوى مرة
(2) ربط الثياب: أي: حزم الثياب.
(3) سورة المائدة: 6.
(4) في الأصل (يتيمم)، ولكن كتبتها (تتيمم) ليستقيم المعنى.
- 153 -