Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥باب الغُسل من الجنابة
والغسل من الجنابة فرض في كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: وَإِن كُنتُم جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} (1)، فإذا أراد الإنسان الغسل من الجنابة، أراق البول قبلاً، ليخرج ما كان تعقب من الجنابة، إن كان قد تعقب شيء من ذلك، وهو على سبيل المبالغة للإستبراء لا على اللزوم، لأنه إن خرج شيء منه من الجنابة بعد الغسل، لزمه غسل ثان أيضاً، فإذا أراق البول للإستبراء وقعد للغسل، فيغسل يديه أولاً، ثم يغسل الفرجين، وموضع الأذى من أي موضع من بدنه، إن كان ذلك الأذى جنابة أو غيرها، ثم يغسل شق رأسه الأيمن ثلاث عركات، بعد أن كان توضأ كوضوءه للصلاة، ثم شق رأسه الأيسر، ثم وجهه، ثم عُنقه، ثم جنبه الأيمن، ثم الأيسر، كذلك ثلاثاً
ثلاثاً
ثلاثاً
، ثم رجله اليمنى، ثم اليُسرى، وقد تم غسله إذا كان قد بالغ في الغسل، لأن معني التعبد أن يُعمم جميع بدنه الماء، فإن بقي شيء من جسده لم يغسله، ولو كالدرهم لم يجزه ذلك الغسل، وعليه غسله، وإن جف جميع بدنه من الماء بعد الغسل، وكان بقي عليه شيء من جسده لم يغسله فعليه إعادة الغُسل لجميع جسده، والله
أعلم.
مسئلة: وإن كان في شيء من جسده خراج أو قرحة ويخاف إن مسه الماء يزداد عليه، فليغسل ما حوله، وليس عليه أن يضر بنفسه إذا خاف الضرر من ذلك، ويعجبني أن يتيمم بعد الغسل لأجل ذلك
(1) سورة المائدة: 6
11001