زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الموضع الذي لم يمسه الماء بغير إلزام مني له بذلك، وكذلك إن كان به شيء من الكسر وعليه جبائر، وفي نقض الجبائر ضرر، فليغسل ما حول تلك الجبائر من جسده وأحب له التيمم بعد الغسل في ذلك والرب (2) أيضاً مثله، وكل من كانت به علة يزداد إن مسها الماء فليس عليه أن يغتسل من الجنابة بالماء، والصعيد له جائز، ولا يجوز له أن يضر نفسه كالمجدور وغيره، للرواية عن النبي، حيث بلغه أن قوماً غسلوا مجدوراً بالماء من الجنابة، فكز ومات، فقيل عنه أنه قال: " قتلوه قاتلهم الله إنما كان يخزيه التيمم بالتراب " (3).

مسئلة

: ومن

كان عنده ماءً قليل فليغسل به الأذى من جسده

مسئلة: وإذا ضربه الغيث، وعم الماء جميع جسده، ونوى بذلك الغُسل من الجنابة، أجزأه ذلك، إذا زالت منه النجاسة، وكذلك إذا ضربه موج البحر، أجزأه عن العرك فيما قيل، إذا عم الماء جميع جسده وزالت منه النجاسة، فإن ذلك يقوم مقام العرك، وكذلك كل ماء له حركة كالنهر الجاري، إذا كان جريه وحركته

(2) معنى كلمة الترب) بتشديد الراء والباء): وهو ما يُوضع على الكسر، يُخلط ببعض الوصفات، ويُوضع على موضع الكسر، ويُلف بقماش (3) حديث: قال رسول الله، بلغه أن قوما غسلوا مجدوراً بالماء من الجنابة، فكز ومات، فقال: " إنه قتلوه قاتلهم الله إنما كان يجزيه التيمم بالتراب "، أخرجه الربيع في مسنده (46/ 1 - 47) باب الزجر عن غسل المريض، وأخرجه أبو داود (240/ 1) (1)، كتاب الطهارة (127)، باب في المجروح يتيمم، برقم (237)، من طريق نصر بن عاصم الأنطاكي، عن محمد بن شعيب، عن الأوزعي، عن عطاء بن أبي رباح، أنه الله سمع. الله بن عباس (رضي ا عبد عنهما)، قال: أصاب رجُلاً جرح في عهد رسول الله، ثم إحتلم، فأمر بالإغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله، فقال: " قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العين السؤال "، وأخرجه ابن ماجه (189/ 1) (1)، كتاب الطهارة (93)، باب في المجروح تصيبه الجنابة، برقم (572)، من طريق هشام بن عمار، وأخرجه الدارقطني، من طريق عبدالرزاق (191/ 1).

- 156 -

١٤٤ / ١٥٣