Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥الباب الأول
الرد على القول بعدم خلود أهل الكبائر في النار
الرد على من يقول أن أهل الكبائر من المؤمنين لا يُخلدون في النار وإن ماتوا على غير توبة، لقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيراً يَرَهُ﴾ (1)، ونفس الإيمان عمل خير وإنه لا يمكن أن يرى جزاءه قبل دخوله النار، لأنه باطل بالإجماع فتعين الخروج بذلك، ولقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ جَنَّاتِ﴾ (2)، وقوله سبحانه وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَت لَهُم جَنَّاتُ الفِردَوس نُزُلاً (3)، إلى غير ذلك من النصوص الدالة على كون المؤمنين من أهل الجنة، وأن العبد لا يخرج بالمعصية من الإيمان، والخلود في النار من أعظم العقوبات قد جُعل جزاءً للكفر، الذي هو أعظم الجنايات، فلو جوزى به غير الكافر، كانت زيادة، على قدر الجناية، فلا يكون عدلاً، والله سبحانه عدل، نسأله لنا ولكم المسامحة في الدارين، تم قول المدعي
وهذا الرد مني عليه في ذلك ﴿وقال الشيخ الثقة العدل الرضي سليمان بن بلعرب بن محمد (4) (رحمه الله وغفر له) أبياتاً من النظم في الرد على من يقول: أن أهل الكبائر من المؤمنين لا يُخلدون في النار وإن ماتوا على غير توبة﴾ (5):
(1) سورة الزلزلة: 7. (3) سورة الكهف: 107
(2) سورة التوبة: 72
(4) القائل: هو المؤلف نفسه
(5) أرى أن ما بين القوسين ليس من كلام المصنف، ولذا وضعت عليه القوسين، وكأن المصنف عدل
عن النثر إلى النظم، تسهيلاً لمن أراد حفظ الرد.
1 YO-