Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦أقول لمن قد جاء بالأفك والختل يجادل في أي الكتاب على الجهل
الإفك هو الكذب، والختل هو الخدع والمكر.
يقول بأن لا في لظى لذوي الخنا خلود بها إلا على قدر الفعل
لظى هي النار، وذوو الخنا أهل المعاصي، أي يقول: لا يُخلدون فيها إلا قدر أعمالهم، ثم يخرجون منها ويدخلون الجنة، ولا يُخلدون في النار، إلا المشركون.
ويحتج من آي الكتاب بقوله فمن يعمل المثقال خيراً يرى فضلى ويحتج، أي: وحجته من قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن يَعمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيرا يَرَهُ﴾ (6)، وعنده أن الدخول في الإيمان عمل خير، ومتى يرى جزاءه عليه إذا لم يخرج من النار.
فلا حجة في ذاله لا ولا له
دليل على ما يدعي فاتبع أصلي
أي: ليس له حجة من هذه الآية، ولا دليل له منها على دعواه
هذه، لأن الجزاء من الله تعالى لعِباده على أعمالهم الخير والشر على مشيئته سبحانه وتعالى، إن شاء ذلك في الدُّنيا، وإن شاء ذلك في الآخرة، ولا يُسأَلُ عَمَّا يَفعَلُ وَهُم يُسأَلونَ} (7)، وقد بينا ذلك فيما شرحناه من النثر بياناً مُصرحاً بالحجج على ذلك من القُرآن لأن الجزا في ذا على ما يشاؤه إلهي من بعد وإن شاء من قبل (8) فإن يك من قبل أراد فقوله ليسألنا يوماً عن النعم الجزل
يعني: فإن أراد الله تعالى أن يجعل جزاء عبده الخير في الدنيا،
Y
(6) سورة الزلزلة: (8) قد مضى معنى تفسير هذا البيت في الذي قبله.
(7) سورة الأنبياء: 23
،
147 -