زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

الحَمدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أعلى شأن العلماء العاملين، وجعلهم قدوة في الدين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين الذي قال: " من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدِّين "، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن تُربة عُمان تُربة طيبة، أصابها غيث الإسلام، فحفظت الماء، وأنبتت الكلأ، بل أنجبت العُلماء الأخيار والأتقياء الأبرار، والأئمة الكرام، والقواد العظام، فلا تكاد تجد بقعة منها إلا وفيها ذكر لعظيم عُظماء العصور الغابرة، سواء في الدين أو في القيادة

من

يقيض

ولكنك عندما تتصفح التاريخ تجد أن بعض القرون التي مرت على عُمان منذ فجر الدعوة الإسلامية أعز من بعض في العطاء واشتهار رجالها بالعلم والمعرفة، ذلك لأنها في زمان الضعف الفكري والخمول السياسي تنكمش فيها المعارف والعكس صحيح، ولكن الله عز وجل في كل فترة ركود من ينهض بالفكر الإسلامي، حسب مقتضيات ذلك العصر، ثم يتبعه نهوض سياسي يخلص عُمان من التبعية والخمول، فتردهم فكريا وسياسياً، وخير مثال على ذلك العصر الذي قامت فيه الإمامة اليعربية في عُمان، وأولهم الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (رحمه الله (المتوفي عام 1059 هـ، على أصح، بعد نصب أهل الحل والعقد من العلماء له إماماً، وفي

الروايات

-9 -

٧ / ١٥٣