زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

مالك بن

مقدمتهم الشيخ العالم خميس بن سعيد الشقصي (رحمه الله)، وبعد وفاة هذا الإمام، تولى الإمامة بعده ابن عمه سُلطان سيف بن اليعربي (رحمه الله، الذي أكمل طرد البرتغاليين من سواحل عُمان، وبسبب الإستقرار السياسي وشيوع العدل نما العلم وارتقى الفكر في عُمان في تلك الفترة بتشجيع ورعاية من أئمة اليعاربة، ونتج عن ذلك ظهور المؤلفات الفقهية وغيرها، وبروز كثير من العلماء في ذلك العصر، والواقع أن العُلماء العُمانيين ساهموا في إثراء المكتبة الإسلامية قديماً وحديثاً في جميع الفنون ابتداء من عصر الصحابة، وإلى يوم الناس هذا، ابتداء من صحار بن العباس العبدي، الذي هو من عبد القيس بعمان، وقد كان له مُؤلَف في الأدب، كما ذكر صاحب العقد الفريد "، والخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي كانت مؤلفاته بين النحو والعروض ومفردات اللغة وغيرها، وأمثالهم من لا حصر لهم ولا لمؤلفاتهم، وما بقي منها أقل بكثير مما ذكر في بطون الكتب ولله الأمر من قبل ومن بعد.

11

،

ونحن في هذه العُجالة نذكر واحداً من العلماء الأفذاذ الذين ساهموا في المعرفة وإثراء الفكر الإسلامي بما حباهم الله من بصيرة نافذة، وفكر وقاد، وإستقامة في الدين، ألا وهو الشيخ سليمان بن بلعرب بن محمد بن بلعرب بن أبي القاسم بن يزيد بن محمد بن يعرب بن أبي بكر بن دهمان بن أبي سعيد البوسعيدي الأباضي، من بلدة الجناه بوادي بني رواحة، من ولاية سمائل، والتي كانت قديماً تعرف باسم (حممت) بالحاء المهملة، ثم ميمين، فتاء مثناة من فوق، والشيخ كما نرى من قبيلة عريقة، ومن عائلة كريمة، أما قبيلة آلبوسعيد، فهي كبيرة، وتوجد في أكثر أنحاء عُمان، وهي كريمة

٨ / ١٥٣