زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الباب السادس

في الرد على من يقول بخلق القرآن مستخرج من كتاب الله، وهو من معاني التوحيد أيضاً

فإن سأل سائل: عن القُرآن (1) مخلوق (2) أو غير مخلوق (3)؟

(1) في تعريف القرآن: جاء في كتاب " الحق الدامغ "، لسماحة الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي، حيث عرف القرآن بقوله: " والقرآن هو الكلام المنزل بحروفه وكلماته على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، المعجز

بتراكيبه ومعانيه، المنقول عنه بالتواتر القطعي "؛ انظر: كتاب " الحق الدامغ "، ص 99 (2) في تعريف الخلق: جاء في نفس المصدر السابق: " معنى الخلق لغة، هو الإبداع على غير سبق مثال، وفي إصطلاح أصحاب الديانات: هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود، وبهذا المفهوم هو فعل أفعال الله تعالى الخاصة به، التي لا يجوز أن تصدر عن غيره "؛ انظر: كتاب " الحق الدامغ "

من

ص 99.

(3) هذه المسئلة مما وقع فيه الخلاف بين العلماء قديماً، فمنهم من قال: بأنه قديم، ومنهم من قال: بأنه مخلوق، وقد أوضح العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله، هذه المسئلة في كتابه " العقد الثمين "، بقوله جواباً على سؤال: " إن القائلين بقدمه من أشياخنا ما قصدوا إلا معنى صحيحاً، وذلك أنه نشأ قوم في الزمان الأول يُقال لهم الجهمية، زعموا أن صفات الله محدثة، فلما ظهرت مسئلة القُرآن حسبوها من مقالاتهم، وظنوا أن المداد حدوث شيء من صفات الله، فأسرعوا إلى ردها، فذلك مُرادهم"؛ وقد أشار إلى هذا المعنى أبو سعيد في مسئلة بسط فيها القول، قال (ه) ما معناه: إن أرادوا حدوث عِلم الله تعالى، فهذا كفر، وإن أرادوا خلق الحروف الملفوظة والمعاني الملحوظة، فإنها حادثة؛ فمن قال: إنها غير مخلوقة متأولاً، فهو فاسق مُنافق بتأويله "؛ انظر: كتاب " العقد الثمين "، للعلامة عبدالله بن حميد السالمي، الجزء الأول، ص 245 ويقول سماحة الشيخ أحمد. حمد بن الخليلي في هذه القضية، في كتابه " الحق الدامغ "، بعد أن ذكر منشأ الخلاف الموضوع، وأن الهدف من ذلك إثارة الفتنة بين طوائف الأمة، وتقسيمها إلى شيع وأحزاب، ولم تكن هذه القضية موجودة في عهد السلف الصالح، فيقول: " وكان الرعيل الأول من السلف الصالح مضى إلى ربه قبل أن تسمع آذانهم طنينا من القول في هذا الموضوع، وإنما كانوا مجمعين على أن الله خالق كل شيء، وأن ما سواه مخلوق، وأن القرآن - كسائر الكتب المنزلة - کلام ووحيه وتنزيله، وهذا الذي إتفقت عليه كلمة عُلماء المسلمين بعُمان في عهد الإمام المهنا ابن جيفر، بعدما غشيتهم موجة من الخلاف في هذه القضية، بعد أن طمى عبابه، وهاجت عواصفه بمدينة البصرة، الحافلة بمختلف التيارات الفكرية آنذاك، وكانت للعمانيين صلة وثيقة بها بحكم العلاقات الثقافية والإقتصادية التي تربطهم بها، وليتهم وقفوا عند هذا الحد، بل ليت المسلمين جميعاً إكتفوا بهذا القدر من الإعتقاد والقول في هذا الموضوع، ولكن إستحكمت في القضية أهواء، وحُكمت فيها العواطف الهوجاء التي أ أشعلت، الذي إصطلى المسلمون أواره "، انظر: كتاب " الحق الدامغ "، ص 105، 106.

الله

سعير

هذه الفتنة

- YA-

٧١ / ١٥٣