Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥M
الباب الأول
في معرفة ما لا يسع جهله وما يسع جهله
فأول ما لا يسع جهله على كل حال، معرفة الله تعالى، أنه لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} (1)، وأنه هو الخالق والرازق، وأنه ﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (2)، وأنه لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (3)، وأنه لا تُدركهُ الأَبصَارُ وَهُوَ يُدركُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللطيف الخَبِيرُ} (4)، وأنه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (5)، وأنه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (6)، وأنه ليس بذي مكان، ولا تجري عليه الدهور ولا الأزمان، وأنه يكل عن تكييفه كل جنان، وعن صفته كل لسان، لا يشبه خلقه، ولا يشبهه خلقه، وأنه المحيط بخلقه، ولا يُحيط به خلقه، وأنه و هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ} (7)، وأنه ليس
له شريك، ولا وزير، ولا مُعين، ولا مُشير، وليس له ضد ولا ند، وأنه واحد أحد، فرد صمد و لَم يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَم يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدُ (8)، وأن له ثواباً لا يشبهه ثواب، وعقاباً لا يشبهه عقاب،
(1) سورة البقرة: 255
(3) سورة الشورى: 11 (5) سورة البقرة: 29، 231، 282 (6) سورة البقرة: 20، 106، 109 (7) سورة الحديد: 3.
(2) سورة البقرة: 163 (4) سورة الأنعام: 103
(8) سورة الإخلاص: 3، 4.
-90