Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣قصص وأخبار جرت في عمان
113
عمرو بن عمر في ثلاثة مراكب، فأسر عيسى وانطلق به إلى صحار فحبس، فكتب إلى الإمام بما جرى بينه وبين عيسى وقومه، وأنه قد حبسه] (1) فتشاور فيه (2) الإمام الشيخ علي بن عزرة (3)، فقال له: «إن قتلته فواسع لك
وإن تركته فواسع لك، فأمسك الإمام عن فتله وتركه في السجن. وبلغنا أن قوماً من المسلمين فيهم يحيى بن عبد العزيز رحمه الله انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا صحار فتسوروا السجن، وقتلوا عيسى من حيث لا يعلم الوالي ولا الإمام وانصرفوا من ليلتهم.
فلما قتل عيسى بن جعفر عزم هارون على أنفاذ جيش إلى عمان فارتاعوا منه، ثم أنه مات قبل ذلك وكفاهم الله شره. وبلغنا أن يحيى بن عبد العزيز كان من أفاضل المسلمين ولعله لم يتقدم عليه أحد من أهل زمانه في الفضل، ولقد كانت شهرته بعمان كشهرة عبد العزيز بن سليمان بحضرموت. وبلغنا عن الشيخ بشير بن المنذر كان يقول: «قاتل عيسى بن جعفر لم يشم النار» (4).
(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من ابن رزيق الشعاع الشائع، ص: 32 (2) ذكر أبو الحواري في سيرته لأهل حضرموت أن الإمام الوارث بن كعب قام على الناس خطيباً (يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل فقام الشيخ علي بن عزرة الأزكوي وكان من فقهاء المسلمين فتكلم فقال: «إن قتلته فواسع لك و إن لم تقتله
منهم
فواسع لك». انظر: سيرة أبي الحواري في كتاب السير والجوابات، ج 1، ص: 343 (3) هو علي بن عزرة السامي الأزكوي من مشاهير علماء عمان في أواخر القرن الثاني الهجري، وتنسب إليه قبيلة العزور. للشيخ علي ذرية تبوأت مكانة كبيرة في رياسة العلماء. محمد بن علي وأزهر بن علي وموسى بن علي وابنه موسي بن موسى وأخوته والذي خلع الإمام الصلت بن مالك في عام 273 هـ. انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص: 529. (4) جاء عند ابن رزيق «قاتل عيسى بن جعفر أرجو لا يشم النار» انظر: ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص: 33، وعلق الشيخ السالمي على ذلك أنه «بسبب) قتله، وليس هو بالغيب، وإنما هو حكم بالظاهر، يعني أنه إذا لم يفعل غير هذا فلا يشم النار بسببه» انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 117.
حكما