Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
(4)
قصص وأخبار
جرت في عمان
ولم يزل الوارث إماماً حسن السيرة قائما (1) بالعدل حتى اختاره الله. وكان سبب موته أنه غرق في سيل وادي كلبوه (2) من نزوى، وغرق معه سبعون رجلاً من أصحابه. وسبب ذلك كان يحبس المسلمين عند سوقم (3) مائل (4)، وكان أناس محبوسين فسال الوادي جارفاً فقيل للإمام أن الوادي سيلحق المحبوسين فأمر بإطلاقهم فلم يجسر أحد يمضى إليهم خوفاً من الوادي فقال الإمام أنا أمضي إليهم [إذ هم أمانتي وأنا المسئول عنهم يوم القيامة، فمضى إليهم] () واتبعه أناس من أصحابه فمر بهم الوادي فحملهم مع المسجونين. وقبر الإمام بعد ما يبس الوادي بين العقر وسعال وقبره مشهور. وكانت إمامته أثنى عشرة سنة وستة أشهر إلا أياماً والله أعلم.
ثالثاً:: الإمام غسان بن عبدالله الفجحي (192 هـ - 208 هـ) ثم ولي الأمر من بعده الإمام (7) غسان بن عبدالله الفجحي اليحمدي الأزدي [يوم الأثنين لست ليال خلون من جمادى الأولى من ستة اثنين وتسعين ومائة (6) جمادي الأولى 192 هـ /8 مارس 808 م)] (8) فوطئ أثر المسلمين وعزّ الحق وأهله وخمد الكفر.
(1) في الأصل: قايما بالياء المثناة
(2) هو أحد أودية نزوى الذي يمر بوسطها ويلتقي مع الوادي الأبيض شرقي جامع نزوى (3) السوقم هو شجر كثيف طويل به أوراق مظلة، وموضعه كان على الضفة الغربية من وادي كلبوة وكان مقابل قرية سعال، وكان الإمام الوارث يحبس المساجين هناك لوجود الظل والماء. (4) في الأصل: مايل بالياء المثناة
(5) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (د) و (ل)
(6) ورد في الأصل (ت: 2) عشر والتصويب من نسخة مخطوطة (د) و (ل) عثمان (7) كانت البيعة عند فلج ضوت في بطحاء نزوي وكانت حينذ من العلماء سليمان بن ومسعدة بن تميم، انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، 120
(8) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 120