Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١قصص وأخبار جرت في عمان
121
فأمر الإمام بحبسه، فمكث سنة لا يقدر أحد يذكره، ولا يسأل عنه وعن أمره حتى وصل جماعة من المهرة، فاستعينوا على المهنا بن جيفر بوجوه اليحمد (1)، فأجابهم إلى إطلاقه، واشرط عليهم [72] ثلاث خصال: إما أن ترتحلوا من عمان، وإما أن تأذنوا بالحرب، وإما أن تحضروا الماشية كل حول إلى عسكر نزوى، ويشهد على حضورها العدول، أن لم يتخلف منها شئ، ويعدل الشهود العدل (2) بأدم.
فقالوا: «أما الارتحال فلا يمكننا، وأما الحرب فلسنا نحارب الإمام، وأما الإبل نحضرها». فعند ذلك عدّل الإمام الشهود، وكانوا يحضرون
إبلهم في كل سنة، تدور.
وسمعت أن هذه النقصة التي بقرية «فرق» بنيت في زمن المهنا
علامة لبني مهرة ليحضروا إبلهم عندها، والله أعلم.
ثورة بني الجلندى في البريمي
وخرج المغيرة بن روشن الجلنداني ومن معه من بني الجلندى وغيرهم من أهل الفتنة بغاة على المسلمين، فواصلوا إلى توام (3)، وكان أبو [73] الوضاح والياً عليها للإمام المهنا بن جيفر، فقتلوا أبا الوضاح. فلما بلغ ذلك المسلمين، وكان أبو مروان (4)، رحمه الله، والياً على صحار، فسار
(1) في الأصل: يحمد والتصويب من النسخ الأخرى
(2) في الأصل: المعدل وفي جميع النسخ الأخرى (3) توام هي البريمي وهي ولاية من ولايات منطقة الظاهرة.
(4) هو أبو مروان سليمان بن الحكم كان والياً على صحار في عهد الإمام مهنا بن جيفر فعزله الإمام الصلت بن مالك، فرجع إلى نزوى وعاش فيها حتى مات بها، انظر: البطاشي،
إتحاف الأعيان، ج 1، ص: 526