قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

قصص وأخبار جرت في عمان

123

ولم يزل المهنا إماماً عادلاً حتى مات يوم سادس عشر من ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين (1) ومائتين [237 هـ /17 أكتوبر 751 م] وكانت إمامته عشر سنين وشهرا وأياما، ومات والمسلمون عنه راضون، وله موالون ومؤازرون، إلا أني وجدت في سيرة أبي قحطان (2)، رحمه الله، أن الشيخ محمد بن محبوب و بشير (3) أطلعا على حدث من المهنا تزول به إمامته و [اتهماه]، وأنهما كانا يبرءان منه في السريرة]، [76] والله أعلم. وعن عبدالله بن جيفر الضنكي، كان الإمام المهنا بن جيفر، قد أسن وكبر، حتى أقعد فاجتمع إلى موسى بن علي – رحمه الله – جماعة من الناس، وهو يومئذ قاض، فقالوا إن هذا الرجل قد أسن، وضعف عن القيام بهذا الأمر، فلو اجتمع الناس على إمام يقيمونه مكانه، يكون أقوى وأضبط، فخرج موسى بن على حتى وصل إلى مهنا بن جيفر، وجعل يسأله، وينظر حاله فعرف الإمام معناه. فقال: يا أبا علي، والله لأن أطعت أهل عمان ما يريدون لا أقام معهم إمام سنة واحدة، ولتخلع كل حين إماماً ارجع إلى موضعك، فما أنت لك في الوصول، ولا استأذنتني فيه، فخرج من حينه، ثم مات موسى قبل الإمام] (5).

(1) في الأصل: 307 ومائتين (2) انظر سيرة أبي قحطان في كتاب السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان. ج 1 ص: 81 - 147 (3) هو العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي من. علماء عمان في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، له مؤلفات عديدة، منها كتاب «المحاربة» مات خلال الفترة (277 - (280) انظر: البطاشي، إتحاف العيان، ج 1، 254 (4) انظر: سيرة أبي قحطان في كتاب السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان. ج 1 ص: 123 والزيادات [واتهماه] و [في السريرة من السيرة المذكورة، ولكن أبو قحطان عقب بعد ذلك الكلام بقوله: ولو كان محمد بن محبوب وبشير اطلعا من المهنى بن جيفر على حدث تزول به إمامته وتلحقه البراءة ما وسعهما السكوت … ثم مات المهنى بن جيفر ولا نعلم أحداً من المسلمين أظهر البراءة منه». (5) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من الكندي، المصنف، ج 10، ص: 239.