Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قصص وأخبار جرت في عمان
137
يومئذ ابن مائة وعشر سنين] (1)، وبلغ ذلك محمد بن نور فدخل الرعب في قلبه، فخرج هارباً، فأتبعه الأهيف، بعساكره، وكان الرأي الصائب (2) ألا يلحقوا به، بل يسيروا خلفه رويدا رويدا حتى يخرج [86] من عمان، ويرجعوا عنه، ولكن الله أراد أن يقضي أمرا كان مفعولا.
فساروا خلفه سريعاً حتى لحقوه بدما (3)، واقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر القتل والجراح في الفريقين، وقد كادت تكون الهزيمة على محمد بن نور، وقد ألجئوه إلى سيف البحر.
فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ركب من أهل قدمه وغيرهم من المضرية على كل جمل رجلين، من قبل أبي عبيدة ابن محمد السامي مددا
لمحمد بن نور. فلما كانوا قريبا من المعسكرين نزلوا عن رواحلهم، وأخذوا أسلحتهم وحملوا مع محمد بن نور على الأهيف وأصحابه عند إعياء الناس بعد ما كادت الهزيمة على محمد بن نور.
فوقعت الهزيمة على أهل عمان فقتل الأهيف [87] بن حمحام و خلق كثير من عشيرته وغيرهم ولم يسلم من أهل عمان إلا من تأخر أجله، وكانت هذه الوقعة بقرب مسجد الجامع من دما من الباطنة وذلك في يوم الأربعاء لست وعشرين خلت من ربيع الآخر سنة ثمانين ومائتين [26 ربيع الآخر 280 هـ /16 أغسطس 893 م]).
(4)
(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 259 (2) في الأصل: الصايب بالياء المثناة (3) دما هي القسم الشرقي من السيب حيث وادي اللوامي يفصل بين السيب وبينها، وتعرف حالياً بالحيل وكانت قاعدة بحرية للأسطول العماني منذ نشأته في. عصر الإمام غسان بن عبدالله.
(4) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 260