قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

قصص وأخبار

جرت في عمان

وكانت الهزيمة على أهل عمان، وقتل عزان بن تميم، وخرجت عمان من يد أهلها، ولم يغير الله ما بهم بل غيروا بأنفسهم)، وكان قتالهم وما جرى بينهم طلبا للملك ورغبة في الرياسة، وكل منهم يود د أن يكون الملك بيده أو بيد من مال إليه، فسلط الله عليهم من هو للملك أطلب منهم، و، وأفسدوا دينهم، فنزع الله عنهم، دولتهم، فسلط عليهم عدوهم، وكانت [85] دولة الإباضية مذ ملكوها إلى أن خرجت من أيديهم مائة سنة وثلاث وستين سنة إلا شهرا واثني عشر يوما (2).

و بعث محمد بن نور رأس عزان بن تميم إلى الخليفة ببغداد (3) ورجع

محمد بن نور إلى نزوى وأقام بها.

ثانياً: معركة دما ومقتل الأهيف والمنيرسنة 280 هـ

ثم أن الأهيف بن حمحام الهناوي كاتب مشايخ عمان وقبائلها من كل مكان يدعوهم إلى مقاتلة محمد بن نور (4) ويحثهم على إخراجه من عمان، فأجابوه على ذلك وأقبلوا إليه، فسار بعسكر ضخم وجيش جرار يريد محمد بن نور، وخرج فيهم منير بن النير من تبعه من أهل جعلان وكان

(1) ربما يحدث لغطاً في العبارة وكأنها أية من القرآن الكريم فالآية هي «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» سورة الرعد أية رقم 11 (2) لا نعلم كيف حسبت هذه الفترة، فهل حسبت من بداية حكم الإمام الجلندى بن مسعود في عام 132 هـ أم منذ أن تخلى الوالي عمرو بن عبد الله الأنصاري لزياد بن المهلب بن أبي صفرة في عام 102 هـ تقريبا أم ماذا، لأن لو احتسبنا هذه الفترة لوجدناها مختلفة والفرق في سنين كثيرة لهذا فإن هذه الفترة فيها نظر.

(3) الطبري، المصدر السابق، ج 5، 349 (4) سماه السالمي محمد بن بور، وسار بعده المؤرخون والمهتمون ينعتونه بهذا الاسم، ولعل بعد رجوعه من دما منتصرا جذلانا منتقما. من العمانيين حيث دمر الأفلاج، وأحرق الكتب وأحل على أهل عمان النكال والهوان، فقلبوا النون باء فسموه محمد بن بور.