Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩قصص وأخبار جرت في عمان
149
القبائل، وهو بنو أبي سعيد [حسن] بن بهرام [بن بهرست] الجنابي، وقد أبطل الصلاة والصيام والحج والزكاة وزخرف عليهم، وموه على الضعفاء حتى إنهم يتألهونه من دون الله تعالى. وكان سبب زوال ملكه على يد عبدالله. عبد الله بن علي [العيوني (ت: 520 هـ /1126 م)].
وكان قيامه عليه بأربعمائة، رجل، وكانوا في عساكر جمة وجنود كثيرة ظلت في محاربتهم سبع سنين حتى انتزع الدولة منهم، والله أعلم. وفي ذلك يقول جمال الدين عبد الله بن على (ت: 629 هـ / 1232 م) (2) [من البسيط]:
سل القرامط من شظى جماجمهم فلقاً وغادر هم بعد العُلا خدما من بعد أن حل بالبحرين شأنهم وأرجفوا الشام بالغارات والحرما ولم تزل خيلهم تغشي سنابکها ارض العراق وتغشى تارة أدما وحرقوا عبد قيس في منازلها وصيروا الغُرَّ من ساداتها حُمما وأبطلوا الصلوات الخمس وانتهكوا شهر الصيام ونصوا منهم صنما وما بنوا مسجدا الله نعرفه بل كل ما وجدوا قائماً هدما حتى حمينا على الإسلام وانتدبت منا فوارس تُجلو الكرب والظُّلما
(1) هو عبد الله بن علي بن إبراهيم بن محمد المري العبدي الربعي العيوني من بني عبد القيس زعيم العيونيين في الأحساء ومؤسس دولتهم على يديه أزال حكم القرامطة وتولى الحكم فيها إلى وفاته عام 520 هـ / 1126 م وانتهت الدولة العيونية عام 636 هـ /1238 م، انظر: المديرس، عبدالرحمن بن مديرس، الدولة العيونية في البحرين 469 هـ - 636 هـ. دار الملك عبد العزيز، الرياض: 1422 هـ، ص: 84 (2) الأبيات المذكورة للشاعر ابن مقرب أبو عبد الله علي بن مقرب بن منصور بن مقرب العيوني (ت: 629 هـ / 1232 م)، ولقبه: جمال الدين. انظر: الأحسائي، محمد بن عبدالله. تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد. الرياض: 1419، ج 2، 517؛ المديرس، الدولة العيونية، ص: 138.