Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
قصص وأخبار
جرت في عُمان
فلما علم سليمان بذلك قصد من الشمال إلى بهلا، وأراد الصلح
بينه و بين] (1) بني هناة، فلم يقع صلح، وهيأ كل واحد منها الحرب لصاحبه. فجمع السلطان سليمان بن مظفر ما عنده من المعسكر ليقاتل بني هناة. فعلم بذلك الشيخ خلف بن أبي سعيد فأرسل إلى الوزير عمير بن حمير [العميري] ملك سمائل (2) ينتصر به على سليمان بن مظفر، فسار بعسكره إلى غبرة بهلا (3). فالتقى هو ولأمير عمير بن حمير فاستقامت الحرب بينهما ساعة من الزمان. ثم رجع سليمان إلى بهلا، ورجع الأمير
عمير بن حمير [127] إلى سمائل، وترك بعض قومه في بلاد سيت (4). وكان الأمير عمير ذا خلق حسن واسع، فلما وصل إلى سمائل أرسل إلى بني جهضم، وهم متفرقون في قرى شتى، فلما أقبلوا إليه، فوقعت بينهم الألفة وإثبات الصحبة. ثم أرسل إلى سلطان الرستاق مالك بن أبي العرب [اليعربي] (5)، ليصله إلى سمائل. فسار مالك وصحبه أبو الحسن علي بن قطن (6) [الهلالي]. فلما وصلا إلى سمايل ساروا مع بني جهضم إلى سمد الشأن، وبنوا لهم بنيانا حول دارهم، وترك عندهم
(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (ب) و (د) و (ل) و (ت: 2)
(2) هو عمير بن حمير بن سلطان العميري كان حياً حتى عام 1616 م (3) غبرة بهلا: هي قرية من قرى ولاية بهلا، تقع في علاية بهلا على بعد 4 كم من الحصن، بها حالياً جامع السلطان قابوس، ومصنع الفخار، ومراكز الحكومة الأخرى. (4) في الأصل: دار سيت وكذلك في جميع نسخ المخطوط، وكذلك عند الأزكوي مالك بن أبي العرب اليعربي الرستاق فقد توارث اليعاربة حكم الرستاق ونخل فترة طويلة منذ العصور الوسطى.
(5) هو السلطان مالك بن أبي العرب.
انظر: دليل أعلام عمان، ص: 142
بن
سلطان بن
سلطان
(6) هو الأمير أبو الحسن علي بن قطن بن قطن بن هلال الهلالي يلقب بالمنصور، وكان له سيرة محمودة، تولى رياسة سمد الشان حتى خضع للإمام ناصر بن مرشد
،