Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧قصص وأخبار
جرت في عمان
207
الأمير بعض من قومه وترك لهم ما يحتاجون له من الطعام والشراب وآلة
الحرب، ورجع إلى سمائل.
وأما بنو هناة وسليمان بن مظفر فإنهم لم تنقطع بينهم الغزوات. ثم إن الأمير عمير بن حمير والسلطان مالك بن أبي العرب [128] سارا إلى نزوى وهما ينتظران الأمر، وكان لمالك بن أبي العرب وزيرا في عيني من الرستاق، فدخل عليه [أهل] (1) الدار وأخرجوه منها. وجاء رجل من أهل عيني إلى سليمان بن مظفر يطلب منه النصر على الخصم، فأعانه ببعض قومه، وأرسل معه عرار بن فلاح. فجاء الخبر إلى السلطان مالك بن أبي العرب [بما] جرى فى داره فأراد المسير إلى داره، فقال له الأمير عمير: «قف معنا ولا تخف فهذا من علامات السرور، فقال: كيف ذلك والعدو في داري؟. فقال الأمير عمير ذلك عندي وأنا إن شاء الله من الغالبين». قال الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يسرا (2). وكما قال الشاعر [من
المتقارب]:
إذا الحادثات بلغن المدى
[129] وحل البلاء وقل العزا
وكادت لهن تذوب المهج
فعند التناهي يكون الفرج
،
ثم إن بني هناه أرسلوا إلى عمير بن حمير أن أقبل علينا بمن عندك
من القوم لندخل بهم. بهلا. فسار هو ومن معه إلى بعض الطريق، فنظر إلى قومه، فاستقل عددهم، فرجع إلى نزوى. وكان بنو هناة ينتظرونه في ليلة كانت بينهم للدخول، فلم يصل إليهم. فسار إليه الشيخ سيف بن محمد
(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (ب) و (ت: 2) و (د) و (ل)
(2) سورة الشرح، الآية: 5، 6